تحت إشراف والي ولاية ورقلة، وبرعاية السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، وبالتنسيق مع جمعية الانتفاضة الشعبية 27 فيفري 1962 التاريخية بورقلة، نظمت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قاصدي مرباح ورقلة، صباح اليوم الخميس 27 فبراير 2025، ملتقى وطني حول "مقاومة سكان الصحراء الجزائرية للاحتلال الفرنسي خلال القرن التاسع عشر: المقاومة تحت لواء الشريف بن عبد الله (1851-1871) أنموذجًا"، وذلك بقاعة الاجتماعات بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية بالقطب الجامعي 2.
وشهد الملتقى حضور السلطات المحلية والأمنية والعسكرية، والمدراء التنفيذيين للولاية، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب الأسرة الثورية والأسرة الجامعية. وقد أعطى مدير الجامعة، البروفيسور "محمد الطاهر حليلات"، إشارة انطلاق فعاليات الملتقى، معبرًا في كلمته عن امتنانه لاحتضان الجامعة لهذه الذكرى الخالدة، ومؤكدًا على أهمية استذكار التضحيات التي قدمها أبطال المقاومة الوطنية.
وقدّم البروفيسورالمؤرخ" لخضر عواريب" مداخلة قيمة، استعرض فيها الأحداث التاريخية التي شهدتها فترة الاحتلال الفرنسي، مع قراءة معمقة في مسيرة المجاهدين الذين عايشوا تلك الحقبة، من بينهم بوشنوفة وآخرون ممن ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الحرية والاستقلال.
كما تخلل الملتقى مداخلات أكاديمية من طرف خبراء ومختصين في التاريخ حول دور سكان الجنوب في مقاومة الاستعمار الفرنسي، وأثر هذه الانتفاضات في المسار النضالي للجزائر. وأكد المتدخلون على ضرورة الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتعزيز البحث الأكاديمي حول النضال الوطني، مشددين على أن مظاهرات 27 فبراير 1962 شكلت محطة مفصلية في مسيرة التحرر، ورسخت وحدة الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار.
