كلمة السيد مدير الجامعة الأستاذ المميز محمد الطاهر حليلات
السيدات والسادة الحضور،
تتعدد محطات الحياة وتتنوّع مساراتها، غير أنّ الوقوف في صرح من صروح العلم يبقى من أسمى اللحظات التي نستحضر فيها مسيرة مؤسسة تعليمية كانت ولا تزال منارة للمعرفة. فقد انبثقت فكرة إنشاء مؤسسة جامعية في هذه الربوع قبل أكثر من ثلاثة عقود، لتتحول من مجرّد تصور إلى مشروع واقعي ملموس على أرض الواقع.
وقد بدأت هذه المسيرة بتأسيس المدرسة العليا للأساتذة سنة 1987، لتكون اللبنة الأولى لمؤسسة أكاديمية رائدة، وواحة علم تسهم في تكوين أجيال متعلمة تستقي من منابع المعرفة والقيم النبيلة. ومنذ نشأتها، وهي ترفد الوطن بإطارات كفؤة في مختلف التخصصات والمستويات، مؤكدة دورها كشعلة مضيئة في سماء هذا الوطن العزيز.
إننا نؤمن بأن جميع أفراد الجامعة — من أساتذة وعمّال وطلبة — يشكّلون أسرة واحدة تجمعها قيم الاحترام والتعاون. وفي هذا الإطار، أدعو طلبة الجامعة إلى الحفاظ على المكتسبات التي تزخر بها بلادنا، والتمسّك بالثوابت الوطنية، وتاريخ المقاومات الشعبية، والثورة التحريرية، ووحدة الوطن الترابية.
كما أهيب بأساتذة الجامعة بذل مزيد من الجهد والعطاء من أجل الارتقاء بالتكوين والبحث العلمي، وتعزيز المكانة الأكاديمية للمؤسسة. ولا يفوتني أن أحثّ عمّال الجامعة على الإتقان والتفاني في أداء مهامهم، بما يضمن توفير كل السبل الداعمة للعمل البيداغوجي والعلمي داخل الجامعة.