التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية

والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن وتطوير برنامج إرشادي

لتحسين تلك التأثيرات .

 

د.أيمن يحيى عبد الله أ.د. خولة يحيى

الملخص

هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم ( ابيضاض الدم ) في الأردن ( فئة طلاب المدارس )، وعلاقتها بمتغيرات: الجنس، العمر، طول فترة العلاج، مكان الإقامة، مستوى تعليم الوالدين. كما هدفت الدراسة إلى تطوير برنامج إرشادي لتحسين تلك التأثيرات.

المقدمة

لقد أصبح موضوع التربية الخاصة من المواضيع واسعة الانتشار والتي تشغل اهتمام عدد من المختصين في المجالات التربوية والطبية والاجتماعية والنفسية في جميع أنحاء العالم، كما اتسع مجال خدمات التربية الخاصة لتشمل بالإضافة إلى تقديم البرامج المتخصصة للأطفال داخل صفوف التربية الخاصة، خدمات الأطفال داخل المدرسة العادية

و داخل الصف العادي بما يتلاءم وحاجة الطالب، كذلك فإن التربية الخاصة تهتم بتقديم الخدمات التربوية والنفسية التي تمكن الأطفال ذوي الحاجات الخاصة من التكيف النفسي والمهني والاجتماعي و تقدم هذه الخدمات وفق مناهج وطرق ووسائل مناسبة.

ومنذ عدة عقود تم الاهتمام بتربية ذوي الحاجات الخاصة، لكن الاهتمام بفئة أطفال مرضى السرطان عامة و لوكيميا الدم (سرطان الطفولة ) خاصة كان قليلا، لقد بدأ الاهتمام عالميا بهم منذ زمن، أما في الدول العربية وفي الأردن بالتحديد فما زال الاهتمام بدراسة هذه الفئة دون المطلوب. حيث يعتبر هؤلاء الأطفال ذوو الأمراض المزمنة ضمن فئة ذوي الإعاقات الصحية والجسمية التي هي من فئات التربية الخاصة واسعة الانتشار والتي تحتاج من ا لتربويين الاهتمام المناسب.

يستعمل السرطان بشكل عام لمائة نوع مرضي مختلف بما فيها الأورام الخبيثة للمواقع المختلفة في الجسم ( الثدي، عنق الرحم، البروستات ، ...) وكذلك اللوكيميا . والشائع فيها كلها هو فشل الإجراءات التي تنظم نمو وانتشار الخلايا الطبيعية، فهنالك تقدم في النمو غير المسيطر عليه لهذه الخلايا مع غزو الأنسجة المجاورة، وأخيرا الانتشار إلى المناطق الأخرى من الجسم ( WHO , 1995) .

وتشير الإحصائيات الأمريكية إلى أن طفلا من كل ( 330 ) طفلا في أمريكا ممن هم دون ( 18 ) عاما قد يتطور لديهم نوع من أنواع السرطان. (( McDougal, 1997

و تشير إحصائيات السجل الوطني للسرطان ( 2002 ) في الأردن أن متوسط عدد حالات الإصابة المسجلة سنويا ( 3430 ) حالة منها حوالي ( 350) طفلا.

و لقد كان سائدا لفترة قريبة أن الإصابة بالسرطان تعني الموت أو انتهاء الحياة( Cancer equal death ) مما يؤدي إلى التعامل مع المريض بأنه يمضي أيامه الأخيرة، وتبرز معاني الحزن والأسى والتعاطف وإعطائه جميع ما يطلب، بالإضافة للوصول إلى حالة اليأس أحيانا.

لقد تغيرت هذه النظرة بشكل بسيط، وذلك لأن المعالجة لبعض أنواع السرطان وخاصة لوكيميا الدم قد تصل أحيانا نسبة الشفاء _ بإذن الله _ إلى حوالي ( 70% ) من الحالات ؛ مما جعل بصيصا من الأمل يحدو الأطفال المصابين وأسرهم في إمكانية رجوع هؤلاء الأطفال إلى حياتهم الطبيعية ، وممارستها كسائر الأطفال . ( Bleyer ,1990)

وتعد مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان، لأنها تشكل المرحلة الأولى التي يتلقى فيها الطفل خلاصة الخبرات والتجارب النابعة من المحيط الاجتماعي للطفل فتؤثر في طبيعة تجاربه وخبراته اللاحقة، بالنسبة للطفل العادي فكيف إن كانت لديه بعض المشاكل الصحية المزمنة.

يعاني أطفال مرضى السرطان بصفة عامة من محدودية خاصة يفرضها المرض بداية وعلاجه ثانيا (كيماوي ، أشعة ، جراحة ) ، ومن الآثار الجانبية لهذا العلاج ثالثا (قلة المناعة ، العصبية ، وغيرها ) ، إن هذه المحدودية التي يفرضها المرض وعلاجه وآثار علاجه الجانبية تؤثر على جوانب الشخصية المختلفة لدى هؤلاء الأطفال من : جسمية ( سقوط الشعر ، اضطراب الوزن والإخراج ، قلة المناعة ) ( Phipps ,1994) ، و نفسية ( قلق ، خوف ، حزن ، عصبية و غيرها ) ( ملكاوي ،1998 ) ،و اجتماعية ( انسحاب ، عدوانية ، اعتمادية و غيرها ) ( Lansky & Ritter ,1986 ) ،و معرفية (نتيجة الغياب المتكرر عن المدرسة ، أو نتيجة العلاجات الكيماوية التي قد تؤثر على أجزاء من الجهاز العصبي ) ( Mulhern ,1994)

لقد أشار فيبس( Phipps ,1994) أنه نتيجة لاستخدام العلاج الكيماوي ، الأشعة ، الزراعة ... قد تحدث تأثيرات مختلفة لدى هؤلاء الأطفال منها: ارتفاع الحرارة، قلة المناعة، تأثيرات على الكبد، مشاكل في التبول والإخراج، سقوط الشعر، اضطراب الوزن ، الانتفاخ ، تأثيرات على الطحال والأمعاء.

كما أشار مولهرن ( Mulhern ,1994) إلى القدرات المعرفية والنفس عصبية لأطفال مرضى لوكيميا الدم حيث أكد على أنها ترتبط بقدراتهم المعرفية السابقة ، وطول المعالجة ، وأن هناك تأثيرا على حاصل نسبة الذكاء لديهم (I.Q) قد يؤدي إلى نقصانه ، وخاصة إذا استمر المرض معه لفترة طويلة حتى مرحلة الشباب خصوصا لدى الذكور أكثر من الإناث ، وتم خلال ذلك استخدام مكثف للكيماويات و أنواع الأشعة.

و أشارت لانسكي و ريتر ( Lansky & Ritter ,1986 ) إلى تجارب لمدارس خاصة بأطفال لوكيميا الدم عالجت مشاكلهم ، وتم تدريسهم مع بعضهم ، مما جعل ذلك يحد من مشاكلهم الاجتماعية وهم يرون أطفالا مشابهين لهم في التأثيرات الجانبية للعلاج، و في الصعوبات المختلفة من : سقوط الشعر ، الانتفاخ ، الغثيان والقيء ، الإرهاق ، القلق ، الخوف.

مما سبق يستنتج أن هناك حاجة لمساعدة هؤلاء الأطفال من خلال برامج إرشادية ( فردية وجماعية ) لأولياء أمورهم تؤثر فيهم بشكل إيجابي ، ويعتبر الإرشاد الجمعي أسلوبا ناجعا في التعامل مع أولياء أمور هذه الفئة و مساعدتهم .

و الإرشاد الجمعي عملية ديناميكية تفاعلية ، من أهم مميزاته مع الأسر أنه يقدم دعما عاطفيا للأسر التي تجمعها مشكلة ومشاعر متشابهة ، ولذا فهم لا يتحرجون من التعبير عن مشكلاتهم . ( الريحاني ، 1981 ) وهناك برامج متعددة يمكن استخدامها من خلال الإرشاد الجمعي ، ومن بينها البرنامج العقلاني

الانفعالي الذي تم تطبيقه في هذه الدراسة على أمهات أطفال مرضى لوكيميا الدم لتحسين الخصائص المختلفة لأطفال مرضى لوكيميا الدم .

حيث عرف اليس و برنارد ( Ellis & Bernard ) التفكير العقلاني بأنه ذلك النوع من التفكير الذي يساعد الناس على أن يعيشوا أطول ويحيوا حياة سعيدة ، ويقود نحو السلوك التكيفي والأداء الوظيفي الفعال . كما أنهما يريان أن الشخص السوي الممارس للتفكير العقلاني يطبق قواعد المنطق والتفكير العلمي ، من أجل تحسين مشاعره وأفكاره المتعلقة بأحداث حياته ( Hill , 1996 ) .

و من بين الدراسات التي تمت مراجعتها والتي أكدت على أهمية العلاج العقلاني الانفعالي دراسة سميث ( Smith ,1983 ) والمنشورة في ( Hagga &Davison ,1993 ) حيث أظهرت نتائج المراجعة أن العلاج العقلاني الانفعالي احتل المرتبة الثانية من حيث فعاليته _بعد تقليل الحساسية التدريجي _ وذلك من بين عشرة أشكال من العلاج النفسي ، حيث أكدت هذه الدراسات أن العلاج العقلاني الانفعالي له تأثير فعال في تحسين التأثيرات المختلفة لدى المسترشدين .

لذلك كان من الضروري اهتمام التربويين بهذه الفئة الكبيرة من الأطفال لأن المرض يكون تأثيره بداية صحيا وجسديا ثم ينتقل نفسيا واجتماعيا وربما معرفيا ، وعلى تكيفهم النفسي ، مما يترك لديهم محدودية لمجاراة زملائهم العاديين ، و تحاول هذا الدراسة دراسة التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى هؤلاء الأطفال، وعلاقتها ببعض المتغيرات كالجنس ، والعمر ، وطول فترة المعالجة ، ومكان الإقامة ، ومستوى تعليم الوالدين .

ومن ثم تطوير برنامج إرشادي لتدريب أولياء الأمور للتغلب على بعض المشكلات المختلفة التي تواجه هؤلاء الأطفال والتي تؤكد التربية الخاصة أهمية مشاركة الأسرة وبخاصة الوالدين في التخطيط للبرنامج التربوي لطفلهما ؛ ليسهل على التربويين وأولياء الأمور والمهتمين التعامل مع هذه الفئة الخاصة من الأطفال التي تتطلب تدخلا خاصا من تربية ورعاية واهتمام كفلته جميع القوانين والأعراف والدساتير الدولية.

مشكلة الدراسة :

تتمثل في التعرف على التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم (ابيضاض الدم ) في الأردن ، و تطوير برنامج إرشادي لتحسين تلك التأثيرات .

أما أسئلة الدراسة فهي :

1-ما هي التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن ؟

2-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير الجنس ؟

3-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير العمر ؟

4-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير طول فترة العلاج؟

5-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير مكان الإقامة ؟

6-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير مستوى تعليم الوالدين ؟

7-ما أثر البرنامج الإرشادي في تحسين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن ؟

التعريفات الإجرائية لمصطلحات الدراسة:

-أطفال مرضى اللوكيميا ( ابيضاض الدم ) أو سرطان الدم ( Leukemia ):هم الأطفال الذين تم تشخيصهم باللوكيميا ( ابيضاض الدم ) في مركز الحسين للسرطان .

-التأثيرات المعرفية ( Cognitive Effectiveness ): الدرجة التي يتم الحصول عليها على مقياس هذا البعد المعد لهذه الغاية و الذي يتضمن:خصائص معرفية نتيجة الغياب المتكرر عن المدرسة ، أو نتيجة العلاجات الكيماوية التي قد تؤثر على أجزاء من الجهاز العصبي ، ومن حيث ضعف الانتباه والتذكر واضطراب زيادة النشاط .

- التأثيرات الاجتماعية( Social Effectivenesses ) لدرجة التي يتم الحصول عليها على مقياس هذا البعد المعد لهذه الغاية و الذي يتضمن : الانسحاب ، العدوانية ، الاعتمادية .

- التأثيرات الجسمية

( Physical Effectivenesses ) : الدرجة التي يتم الحصول عليها على مقياس هذا البعد المعد لهذه الغاية والذي يتضمن : سقوط الشعر ، اضطراب الوزن والإخراج ، قلة المناعة .

- التأثيرات النفسية

( Psychological Effectivenesses ) لدرجة التي يتم الحصول عليها على مقياس هذا البعد المعد لهذه الغاية والذي يتضمن: القلق ، الخوف ، الحزن ، العصبية .

_البرنامج الإرشادي

( The Counselling Programme ): نشاط مهني مخطط يمارسه الباحث لمساعدة والدي الأطفال المصابين بسرطان الدم بهدف تحسين بعض الخصائص لدى أطفالهم المصابين بمرض لوكيميا الدم مستعينا في ذلك بمجموعة من الأساليب الإرشادية كالمقابلة والمناقشة الإرشادية الجماعية .

_العلاج العقلاني الانفعالي

( Rational Emotive Therapy RET ):تم تحديده بأنه:_ جزء كبير من اضطراب سلوكنا يتم بفعل تفكيرنا الخاطئ ._لكننا نفكر بطريقة خاطئة لأننا لا نعرف الطريقة الصحيحة في التفكير ._يقوم العلاج العقلاني الانفعالي على الدحض المستمر للأفكار الخاطئة ._يساعد ذلك على كشف أن طرق تفكيرنا السابقة لم تعد تجدي ._مساعدة الأشخاص في تعلم طرق جديدة لحل مشكلاتهم السلوكية والعاطفية .

أهداف الدراسة :

_ التعرف على أطفال مرضى لوكيميا الدم من حيث التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية من وجهة نظر تربوية تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات إلى هذه الفئة من الأطفال الذين أصبحت فرص شفائهم كبيرة .

_ التعرف على بعض المتغيرات التي قد يكون لها علاقة في التأثيرات المختلفة لدى هؤلاء الأطفال مثل : الجنس ، العمر ، طول فترة العلاج ، مكان الإقامة ، مستوى تعليم الوالدين . ومن ثم ليتم مراعاة هذه التأثيرات والمتغيرات من قبل المربين والتربويين والمهتمين ، حيث أن الدراسة تهتم بفئة طلاب المدارس ( 5_18 ) سنة .

_ توفير قاعدة عريضة من المعلومات لأولياء الأمور والمهتمين والمعالجين والتربويين ومن يتعامل مع هذه الفئة في المدارس .

_تطوير برنامج إرشادي لتجاوز بعض المشكلات التي تواجه هذه الفئة من الأطفال ، وتفتح الباب أمام الباحثين والمربين والمهتمين لتطبيق هذا البرنامج أو تعديله أو التطوير عليه .

_يؤمل من هذه الدراسة أن تكون قاعدة من المعلومات الأساسية المتصلة بالتأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى سرطان الدم ( اللوكيميا ) في الأردن ، التي قد تستحث الباحثين على إجراء المزيد من البحوث التطبيقية ذات العلاقة ، وتدفع بالعاملين في ميدان التربية الخاصة إلى تطوير برامج مختلفة لهؤلاء الأطفال وأسرهم (إرشادية وعلاجية ) ، وبالتالي تحسين نوعية الخدمات المقدمة لهم .

محددات الدراسة :

-العينة : ( 100 ) طفل من مركز الحسين للسرطان في عمان ( وهو أكبر مركز في الأردن يقدم خدمات علاجية شاملة لهؤلاء المرضى ) ممن تسمح ظروف مرضهم وعلاجهم بمقابلته وأولياء أمورهم ، حيث أن ( 70% ) من الأطفال المصابين بمرض السرطان في الأردن يتم علاجهم مباشرة في هذا المركز( مدانات ،2005 ) ، والأطفال مجتمع الدراسة أعمارهم بين (5_18) سنة ( فئة طلاب المدارس ) .

مبررات الدراسة :

_ نسبة الإصابة الكبيرة في الأردن بمرض لوكيميا الدم (ابيضاض الدم الحاد ) بين الأفراد بصفة عامة وبين الأطفال بصفة خاصة ، وبالتحديد نوع:

ALL ( Acute Lymphoblastic Leukemia ) و الذي يعتبر مرض الطفولة . ( Behrman ,et al ,2000 )

_ وفي الأردن حسب السجل الوطني للسرطان (2002) فإن عدد الإصابات المسجلة سنويا تقريبا ( 3430 ) حالة ،منها ( 350 ) طفلا .

_النسبة الأكبر من الأطفال المصابين بالسرطان هم مصابون بسرطان لوكيميا الدم بنوعيه

. حيث تبلغ 39%، يليه سرطان الدماغ 15% ، ثم ليمفوما 10%،.. ( McDougal,1997 )

_ نسبة الشفاء التام بإذن الله لهذا النوع قد تصل أحيانا بين الأطفال إلى ( 70 % ) ، وخاصة في النوع الثاني

ALL ( Acute Lymphoblastic Leukemia )، وهو الأكثر شيوعا بين الأطفال ، وبالتالي الرجوع إلى ممارسة حياتهم الاعتيادية بعد انتهاء فترة العلاج ، و العمل على التقليل من معاناتهم .

_يستخدم في هذا النوع من المرض بروتوكولات علاج طويلة ( كيماوي ، أشعة، زراعة نخاع) قد تصل إلى ( 3 ) سنوات ، وإذا حدثت انتكاسات مرضية قد تصل إلى فترات أطول من ذلك بكثير ؛ مما قد يؤثر على هؤلاء الأطفال .

_ للعلاجات الكيماوية تأثيرات جانبية مختلفة على الأطفال جسميا ونفسيا و ...، وخاصة مع الفترات الطويلة للعلاج قد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي ، وبالتالي قد تؤثر على قدراتهم المعرفية والعقلية مما قد يؤدي إلى نقصان حاصل نسبة الذكاء

( I .Q). (Mulhern ,1994 )

-تعمل هذه الدراسة على توفير بيانات تفيد في التخطيط لبرامج هؤلاء الأطفال ، وتطور برنامجا لتحسين بعض التأثيرات المختلفة لدى هؤلاء الأطفال .

الدراسات السابقة :

أولا :خصائص أطفال مرضى لوكيميا الدم :

هناك عدد من الدراسات والأبحاث العربية والأجنبية والتي تناولت موضوع السرطان عند الأطفال _ بما في ذلك اللوكيميا_ . بعض هذه الدراسات تناولت الموضوع من ناحية نفسية فقط ، والأخرى من ناحية اجتماعية، وبعضها كان أكثر شمولا ، فتناولها من الناحية النفسية والاجتماعية ، وغيرها تناولها من ناحية بيولوجية (جسمية ) ، والقليل تناولها من الناحية المعرفية أو التربوية .

قامت الشمايلة (1994) بإجراء دراسة مسحية للمشكلات التكيفية لدى الأطفال غير العاديين ذوي الأمراض المزمنة ( الفشل الكلوي والصرع والتلاسيميا وسرطان الدم ) في عينة أردنية . وقد هدفت هذه الدراسة إلى معرفة المشكلات التكيفية التي تواجه الأطفال ذوي الأمراض المزمنة مثل :الفشل الكلوي ،الصرع ، التلاسيميا ،سرطان الدم ، وهدفت أيضا إلى تحديد مدى مساهمة متغيرات : العمر والجنس ونوع المرض كمتغيرات مستقلة في تفسير التباين على مقياس المشكلات التكيفية كمتغير تابع . وتكونت عينة الدراسة من 80 طفلا من الجنسين والذين تم تشخيصهم من الأطباء المتخصصين بأنهم يعانون من هذه الأمراض المزمنة . ضمن الفئات العمرية (9-6) و (13-10) عاما،واستخدمت الباحثة مقياسا للمشكلات التكيفية مكونا من جانبين تم إعدادهما :أ-جانب أجابت عنه أمهات الأطفال-جانب أجاب عنه الطفل بنفسه من خلال دراسة حالة قامت بها الباحثة مع كل طفل على حدة وقد تم استخراج دلالات صدق وثبات. أشارت النتائج إلى أن أكثر المشكلات التكيفية شيوعا بين الأطفال أفراد عينة الدراسة هي التي تعبر عن مشكلات تكيفية مثل: التعلق الطفولي المبالغ فيه بالأم ، القلق والتوتر ، الخوف من الابتعاد عن الأسرة ، الدخول إلى المستشفى ، الغضب والانفعال السريع ، الاعتماد الزائد على أفراد الأسرة ، الاضطرار إلى ترك المدرسة .وأشارت النتائج أنه لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية للمشكلات التكيفية بين الأطفال ذوي الأمراض المزمنة تعزى إلى متغيرات العمر والجنس . أما من حيث نوع المرض فقد أشارت الدراسة إلى فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير نوع المرض على بعد واحد من أبعاد المقياس هو البعد الأكاديمي بين مرضى سرطان الدم و الفشل الكلوي والصرع والتلاسيميا .

وفي دراسة أبو السندس ( 2002 ) بعنوان : التكيف النفسي الاجتماعي لدى الأطفال الأردنيين المصابين باللوكيميا وأسرهم . والتي هدفت إلى التعرف على أهم المظاهر النفسية والاجتماعية لدى الأطفال المصابين باللوكيميا وأسرهم بالإضافة إلى خصائصهم من خلال استبانة صممت خصيصا لغايات هذه الدراسة ، وطبقت على جميع الأطفال المقيمين والمراجعين في مركز الأمل، وعلى عينة من مدينة الحسين الطبية ، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع ذويهم ، العينة مكونة من ( 50 ) طفلا أعمارهم عند التشخيص (5-14 )سنة . توصلت إلى : أنه تحمل الأمهات المسؤولية الكبرى في رعاية أطفالهن من المرضى ، وإلى الدور الهام الذي يقوم به الآباء في مساعدة زوجاتهم فيما يتعلق بأطفالهم ، وكذلك انشغال الآباء والأمهات بالتفكير بموضوع انتكاس أطفالهم ومستقبلهم ، كما تواجه الأمهات صعوبات عديدة في التوفيق بين واجباتهن ورعاية أطفالهن المرضى، وتبين عدم وجود تأثير كبير للمرض على العلاقات الاجتماعية في أسر الأطفال المرضى، وأظهرت بأن الأطفال المصابين يكرهون الذهاب إلى المستشفى على الرغم من حبهم للأطباء والممرضات، وأكثر من نصفهم يرغب بتناول العلاج رغم معاناتهم من المضاعفات بعد تناوله ، ومعظمهم لا يحب البقاء لوحده ويحب الاختلاط بالآخرين وخصوصا مع أصدقائهم الذين لم تتغير معاملتهم لهم سلبا بعد معرفتهم بمرضهم ، ومعظم الأطفال يعانون الملل خصوصا بسبب إجراءات العلاج الطويلة ، وهناك قلق كبير عندهم من موضوع التغيرات التي تحصل في أجسامهم و خصوصا سقوط الشعر ، ومعظمهم أصبح يغضب بسرعة ، ويبكي أكثر بعد إصابتهم بالمرض . وأخبر معظمهم أنهم يحبون الذهاب إلى المدرسة ولا يعانون من عدم التركيز في دراستهم .

أما الدراسة التي قام بها كل من سبيريتو ،ستارك،كوبيلا،دريجان ،اندرزكيتس،هويت ( Spiritpo , Stark , Cobiella , Drigan , Androkites , and Hewett, 1990) حول : التأقلم الاجتماعي للأطفال الذين عولجوا بنجاح من السرطان فتمت مقارنة ( 56 ) طفلا مصابين بأنواع مختلفة من السرطان في أعمار ما بين ( 5-12 ) سنة بعينة ضابطة من الأطفال الأصحاء . وقد كان عدد الإناث المصابات ( 27 ) والذكور ( 29 ) . وكل الأطفال المصابين عولجوا في الفترة العمرية ما بين ( 5-2 ) سنوات .وكان من أبرز نتائج الدراسة أن الأطفال المرضى قد أظهروا مشاعر أكبر للعزلة من المجموعة الضابطة . وقد أوصت الدراسة بتطبيق النتائج التي تم التوصل إليها على عينة أخرى من الأحياء المصابين بالسرطان وعينة ضابطة ، واستعمال مناهج تقييم أكثر شمولا لأسئلة التأقلم الاجتماعي .

كما قام كل منكلونس روس ولاندسداون Clunies-Ross and Landsdown (1988 ) بدراسة بعنوان : مفهوم الموت ، المرض ، العزلة الموجودة عند الأطفال المصابين باللوكيميا . فقد بينت الدراسة مفهوم الموت لدى ( 21 ) طفلا مصابين باللوكيميا في أعمار ما بين ( 4-9 ) سنوات . تطور المفهوم عند هؤلاء الأطفال لم يكن عموما مختلفا عن الأطفال الأصحاء على الرغم من وجود بعض الاختلافات في المحتوى. وقد أشارت النتائج إلى أن الأطفال لم يعطوا أي تفسير لسبب المرض وأنهم يرون أنفسهم معزولين في المستشفى .

ثانيا :البرنامج العقلاني الانفعالي :

لقد حظي العلاج العقلاني الانفعالي بالعديد من الدراسات العربية والأجنبية ودراسات المراجعة الشاملة التي حاولت استقصاء فعاليته بوصفه أسلوبا علاجيا وإرشاديا ، وقارنت آثاره العلاجية بأساليب العلاج النفسي الأخرى .

في دراسة زيدان (2000) التي هدفت إلى اختبار مدى فعالية برنامج إرشادي بالتركيز على العلاج العقلاني الانفعالي للتخفيف من حدة القلق لدى أسر الأطفال المصابين

بالسرطان ، استخدم الباحث عينة من أسر الأطفال المصابين بالسرطان ( عشرون أسرة لعشرين طفلا من الأطفال المصابين بالسرطان ) في المرحلة العمرية ( 8-12 ) سنة بعد ( 2-3 ) أشهر بعد التشخيص وهي ما تسمى بالمرحلة الحرجة ( أو صدمة ما بعد التشخيص ) ، وتم تطبيق البرنامج الإرشادي بتكنيكاته المختلفة ، واستخدم الباحث مقياس القلق العاملي ، ودليل مقابلة الفريق العلاجي (إعداد الباحث )، والتقارير النفسية والاجتماعية والطبية للحالة والبرنامج الإرشادي . وقد توصلت الدراسة إلى ما يلي :-توجد فروق دالة إحصائيا بين عينة الدراسة قبل تطبيق البرنامج وبعده نتيجة للبرنامج الإرشادي . -لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات الآباء والأمهات قبل تطبيق البرنامج . -لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات الآباء والأمهات بعد تطبيق البرنامج .- توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات الآباء قبل تطبيق البرنامج وبعده نتيجة للبرنامج الإرشادي .- توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات الأمهات قبل تطبيق البرنامج وبعده نتيجة للبرنامج الإرشادي .-لا تتأثر الدرجة الكلية للوالدين قبل وبعد تطبيق البرنامج بالعوامل التالية :1-جنس الطفل المريض

2-ترتيب الميلاد للطفل المريض .

بينما تأثرت الدرجة الكلية قبل تطبيق البرنامج وبعده بالعوامل التالية:1-نوع السرطان ودرجته2-المستوى التعليمي للوالدين.

أما دراسة غيث (2004 ) فقد هدفت إلى تطوير برنامج توجيه جمعي في التربية العقلانية الانفعالية يستند إلى العلاج العقلاني الانفعالي وقياس آثاره على التفكير العقلاني ومركز الضبط والتكيف النفسي لدى عينة من طلبة الصف التاسع . تألفت عينة الدراسة من (282 ) طالبا وطالبة يدرسون في (10) شعب من شعب الصف التاسع تم اختيارهم عشوائيا من خمس مدارس تم اختيارها بشكل قصدي للاشتراك في الدراسة بحيث اختيرت شعبتان من كل مدرسة ، ثم وزعتا عشوائيا إلى المجموعة التجريبية والضابطة. استخدمت في هذه الدراسة ثلاثة مقاييس لقياس المتغيرات التابعة وهي : مقياس الأفكار العقلانية واللاعقلانية ، ومقياس مركز الضبط الداخلي والخارجي ، ومقياس التكيف العام. والتي تم تطبيقها على المجوعتين التجريبية والضابطة ثلاث مرات في القياس القبلي الذي سبق التعرض لبرنامج التوجيه الجمعي ، وفي القياس البعدي بعد انتهاء البرنامج ، وفي قياس المتابعة بعد شهر من انتهاء البرنامج . أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة بين المجوعتين التجريبية والضابطة في مستوى الأفكار العقلانية وجهة مركز الضبط والتكيف النفسي ، حيث انخفضت درجة التفكير اللاعقلاني وزاد التوجه نحو الضبط الداخلي ، كما تحسن مستوى التكيف النفسي لدى أفراد عينة الدراسة التجريبية بالمقارنة مع المجموعة الضابطة .وأشارت النتائج إلى أن برنامج التربية العقلانية الانفعالية النمائي المطبق عبر التوجيه الجمعي في الصفوف ذو فاعلية في تحسين التفكير العقلاني والتكيف النفسي وزيادة التوجه نحو الضبط الداخلي . وأوصت الدراسة باستكمال تطوير برامج نمائية في التربية العقلانية الانفعالية لنشر الثقافة العقلانية ، الأمر الذي يعزز من الصحة النفسية والتكيف عبر مراحل النمو المختلفة .

الطريقة والإجراءات :

مجتمع الدراسة :

يتكون من جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (5-18) المصابين بمرض لوكيميا الدم ( سرطان الطفولة) المقيمين والمراجعين في مركز الحسين للسرطان في مدينة عمان. وهو أكبر مركز متخصص متطور يقدم خدمات علاجية متكاملة لمرضى السرطان في الأردن و ربما الوطن العربي، و هو يعالج مباشرة ( 70% ) من الأطفال المصابين بالسرطان في الأردن بالإضافة إلى معالجة الحالات الصعبة المحولة من القطاعات الطبية الأخرى إليه .

وقد بلغ عدد الأطفال المسجلين في المركز منذ عام 1997 وحتى 6/2005 (921) ،حسب إحصائيات رسمية تم الحصول عليها من مركز الحسين للسرطان

عينة الدراسة :

و قد تكونت عينة الدراسة من ( 100 ) طفل ( 18-5 سنة ) من الأطفال المقيمين والمراجعين لمركز الحسين للسرطان والذين سمحت أحوالهم النفسية وظروف علاجهم بإجراء مقابلات معهم وبحضور أولياء أمورهم في الفترة من 25/7/2005 وحتى 24/9/2005 . موزعين على المتغيرات حسب الجدول رقم ( 2 )

الجدول رقم ( 2 ) وزيع افراد العينة على مستويات المتغيرات المختلفة .

المتغير

العدد الكلي

العدد حسب مستويات المتغير

النسبة المئوية

1-ذكر ( 62 )

62 %

2-أنثى (38 )

38 %

1-(5-أقل من 9سنوات) (29)

29%

2-(9-أقل من13سنة ) (36)

36%

3-(13-أقل من 15سنة) (9)

9%

4-(15-18 سنة) ( 26 )

26%

1-الوسط ( 73 )

73%

2-الشمال ( 21 )

21%

3-الجنوب ( 6 )

6%

1-الثانوية العامة فما دون ( 64 )

64%

2-البكالوريس و الدبلوم ( 26 )

26%

3-دراسات عليا ( 10 )

10%

1-الثانوية العامة فما دون ( 73 )

73%

2-البكالوريس و الدبلوم ( 26 )

26%

3-دراسات عليا ( 1 )

1%

1-سنة فأقل (37 )

37%

2-أكثر من سنة دون حدوث انتكاسة(36)

36%

3-أكثر من سنة مع حدوث انتكاسة (27)

27%

_ لدراسة الحالة فقد تم اختيار عينة عشوائية مكونة من ( 10 ) أطفال مرضى مصابين بمرض لوكيميا الدم وأولياء أمورهم سمحت ظروفهم الصحية والنفسية بإجراء مقابلات دراسة الحالة معهم ، وذلك بهدف إثراء الدراسة .

_للبرنامج الإرشادي فقد تم اختيار عشرين أما لعشرين طفلا من الأطفال المصابين بمرض لوكيميا الدم (سرطان الدم ) يتعالجون في مركز الحسين للسرطان :- تم اختيار الأمهات بطريقة قصدية(ممن تم عرض الفكرة عليهن وأبدين الاستعداد للمشاركة في البرنامج)-تراوحت أعمار الأطفال المصابين بين : ( 5-18 ) سنة، وقد كان مستوى تعليم الأمهات متوسط فما فوق ( الغالبية ثانوية عامة فما فوق ) .وذلك حتى يستطعن التفاعل بشكل جيد مع البرنامج العقلاني الانفعالي ومتطلباته . وتم تقسيمهن على (4) مجموعات كل منها تضم ( 5 ) أمهات تقريبا مراعاة لظروفهن وتسهيلا لعملية الإرشاد الجمعي والتواصل معهن على مدى فترة تطبيق البرنامج 14 أسبوعا (2/8/2005_22/10/2005 ).

 

 

أدوات الدراسة :

مقياس التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية :-1

قام الباحث بإعداد المقياس و الذي يهدف إلى التعرف على التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم ، وعلاقتها ببعض المتغيرات مثل : العمر ، الجنس ، طول فترة العلاج ، مكان الإقامة ، مستوى تعليم الوالدين . حيث يتضمن المقياس الأبعاد التالية :

- جسمية (سقوط الشعر ، اضطراب الوزن والإخراج ، قلة المناعة ،....)

- نفسية ( قلق ، خوف ، حزن ، عصبية ، ..)

- اجتماعية ( انسحاب ، عدوانية ، اعتمادية ، ...)

- معرفية (نتيجة الغياب المتكرر عن المدرسة ، أو نتيجة العلاجات الكيماوية التي قد تؤثر على أجزاء من الجهاز العصبي ، ومن حيث ضعف الانتباه والتذكر واضطراب زيادة النشاط ، ..) .

وتم الاستفادة بشكل كبير من الأدب السابق والدراسات السابقة في إعداد هذا المقياس مثل : (ملكاوي ، 1998 ) و ( أبو السندس ، 2002 ) ، وكذلك من خلال معايشة الباحث للأطفال المرضى في المستشفى لمدة سنتين ، وأخذ آراء الأطباء والممرضين الذين لهم عدة سنوات مع الأطفال ، ومن ثم التوصل إلى دلالات عن صدق المقياس وثباته .

صدق الأداة

: تم التحقق من صدق المحتوى لفقرات المقياس عن طريق عرضها على عشرة من المحكمين المختصين والخبراء في هذا المجال : خمسة من أساتذة الإرشاد والتربية الخاصة من كلية التربية ، وثلاثة من الكادر الطبي والتمريضي في المستشفى ( ممن لديهم خبرة في التعامل مع الأطفال لا تقل عن سنتين ) ، و الأخصائي النفسي (حاصل على درجة دكتوراة وكان عضو هيئة تدريس وهو رئيس وحدة العلاج النفسي في المستشفى ) ، والأخصائية الاجتماعية ( في المستشفى ) .

وقد طلب من لجنة التحكيم تقييم الفقرات من حيث مدى مناسبة الفقرة للبعد المطلوب قياسه ، ومدى وضوح الصياغة اللغوية للفقرة ، وبعد جمع البيانات من المحكمين ودراستها ، تم حذف الفقرات التي لم تنل موافقة(60% ) على الأقل، وإجراء بعض التعديلات على صياغة عدد من فقرات المقياس وإضافة فقرات أخرى جديدة حسب اقتراحات لجنة التحكيم. فأصبح المقياس يتكون بصورته النهائية من الاستبانة محتوية على (56) فقرة موزعة على أبعاد المقياس الأربع.

ثبات الأداة : تم حساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي وذلك باستخدام معادلة كرونباخ ألفا ، حيث كانت قيمة ألفـا كما يلي: للمقياس ككل :( 0.88 )، لبعد الخصائص المعرفية(0.90) . ،ولبعد الخصائص الاجتماعية ( 0.63 ) . _لبعد الخصائص الجسمية ( 0.85 )، لبعد الخصائص النفسية ( 0.78 ) . مما وضح ملاءمة المقياس للأغراض التي وضع من أجلها.

2_ نموذج دراسة حالة (بحث نوعي ) :

قام الباحث بإعداد نموذج دراسة حالة من خلال اطلاعه على الدراسات السابقة، ومن خلال معايشة الباحث للأطفال المرضى وذويهم مدة سنتين في المستشفى، حيث قسمت الفقرات إلى : 1-فقرات يجيب عليها ولي الأمر أو المرافق للطفل .

2-فقرات يجيب عليها الطفل بنفسه أو بمساعدة مرافقه .

وكانت أسئلة دراسة الحالة متنوعة ما بين الأسئلة المفتوحة والمقيدة بهدف تحقيق أكبر فائدة وإثراء لهذه الدراسة . تم عرض دراسة الحالة على عدد من الأساتذة والمختصين كمحكمين من ذوي الاختصاص في التربية والتربية الخاصة وتربية الطفل ، ومن الكادر الطبي والتمريضي ، ورئيس وحدة العلاج النفسي ، والأخصائية الاجتماعية. وقد تم تسجيل ملاحظاتهم ودراستها ومدى اتفاقهم على فقرات دراسة الحالة، ومن ثم تعديل هذه الفقرات بما يتوافق وأهداف الدراسة، ومن ثم تم تطبيق دراسة الحالة على عشرة من المشاركين تم اختيارهم بشكل عشوائي.

البرنامج الإرشادي المبني على "العلاج العقلاني الانفعالي "

( RET ) Rational Emotive Therapy

تم بناء البرنامج الإرشادي المبني على العلاج العقلاني الانفعالي وإعداده من قبل الباحث من خلال الاستعانة بالأدب السابق بما يتلاءم وأهداف الدراسة . وتم استخراج صدق المحتوى عن طريق عرضه على مجموعة من المحكمين المختصين وذوي الخبرة من أساتذة في الإرشاد والتربية الخاصة وتربية الطفل . وكذلك رئيس وحدة العلاج النفسي ، والأخصائية الاجتماعية ، وممرضة تدرس دراسات عليا تربوية تتعامل مع الأطفال وذويهم منذ خمس سنوات ( في المستشفى ). وقد طلب من لجنة التحكيم تقييم الأهداف والإجراءات والاستراتيجيات المتبعة وأسلوب المناقشة والتوجيه الجمعي والمهام أو الواجبات المطلوبة من أولياء الأمور ومناسبتها للبرنامج المقترح ، وكذلك عدد الجلسات و الزمن اللازم للجلسة من خلال نموذج تحكيم للبرنامج ( الملحق رقم7). وتم أخذ ملاحظاتهم على البرنامج وحذف وإضافة وتعديل ما يناسب أهداف الدراسة.

 

أهداف البرنامج :

1-توفير قدر من المعلومات الأساسية لوالدي الأطفال المصابين بسرطان الدم(لوكيميا الدم )حول المرض، وإمكانيات العلاج.

2-وقاية الأطفال ما أمكن من التعرض لبعض المضاعفات والتأثيرات الجانبية للمرض وعلاجه.

3-التركيز على العلاج العقلاني الانفعالي أثناء مراحل البرنامج المختلفة ما أمكن .

4-تعديل الأفكار والاتجاهات الخاطئة لدى الوالدين ومساعدتهم على تحسين بعض الصفات لدى أطفالهم المرضى مثل : القلق ، التغيب المتكرر عن المدرسة وتأثير ذلك على دراستهم ، الانسحاب نتيجة التغيرات في المظهر ؛ مما يساعد في تماثل أطفالهم للشفاء .

5-تعليم الوالدين التفكير بطريقة عقلانية و بأساليب منطقية لحل المشاكل .

استراتيجيات البرنامج :

1-التفاعل الاجتماعي . 2-الإقناع وتعديل الأفكار والاتجاهات .

الفتـــرة الزمنية : 2 /8 _22/10/2005 .

محتوى البرنامج :

لقد تم بناء البرنامج وتقسيم الأهداف على محتوى (14) جلسة إرشاد جمعي لأمهات الأطفال المصابين بمرض لوكيميا الدم ، حيث أخذت الجلسات نسقا عاما سارت عليه معظم الجلسات متضمنة ما يلي :

1_أهداف الجلسة المحددة المراد الوصول إليها(أو عبارة قصيرة تبدأ بها الجلسة بشكل موجه) .

2_تمهيد الجلسة : تلخيص للجلسة السابقة .

3_الإجراءات :حيث تصف ما على المرشد القيام به من خطوات لتسيير الجلسة الإرشادية .

4_أسئلة متنوعة تعود على المحتوى المعرفي وتهدف إلى الإثارة للمفاهيم المختلفة :أهداف البرنامج العقلاني الانفعالي ، أثر البيئة والوراثة في السلوك الإنساني ، متطلبات النمو للمراحل العمرية المختلفة ، تعريف بمرض لوكيميا الدم و خصائص الأطفال المصابين بالمرض، وطرح الأفكار اللاعقلانية وأسباب عدم عقلانيتها، ومن ثم التوجيه إلى الأفكار العقلانية المقابلة لها.

5_إعطاء أمثلة واقعية للأطفال المرضى وما يحدث لهم ، وكيفية التفكير في أوضاعهم والتعامل مع الأحداث اليومية وخصائصهم المختلفة .6_نشاط المتابعة : شكل من أشكال الواجبات المنزلية غير المرهقة على أولياء الأمور والتي يتعاملون فيها بشكل دائم مع أطفالهم خارج جلسة التوجيه الجمعي حتى الجلسة التي تليها .

متغيرات الدراسة :

المتغيرات المستقلة ومستوياتها :

1- الجنس : 1-ذكر 2-أنثى

2-العمر : 1-(5-أقل من9 ) 2-( 9-أقل من12 )

3-(12-أقل من15 ) 4-( 15-أقل من18 ) .... سنة

3-طول فترة العلاج : 1-(سنة فأقل ) 2-( أكثرمن سنة ) دون حدوث انتكاسة

3-( أكثر من سنة ) مع حدوث انتكاسة

4-مكان الإقامة : 1- الوسط (عمان والزرقاء والسلط وما حولها )

2-الشمال (إربد والرمثا والمفرق وما حولها )

3-الجنوب( الكرك والطفيلة ومعان وما حولها )

5-مستوى تعليم الوالدين :

أ- الثانوية العامة فما دون ب- البكالوريس والدبلوم ج_ الدراسات العليا

6- البرنامج الارشادي

*المتغير التابع : التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم المقيمين والمراجعين في مركز الحسين للسرطان .

وصف البحث ( تصميم البحث والتحليل الإحصائي ) :

هذه الدراسية وصفية مسحية شبه تجريبية هدفها التعرف إلى أهم التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم وعلاقتها ببعض المتغيرات، ومن ثم تطوير برنامج إرشادي الهدف منه تحسين هذه التأثيرات لدى هؤلاء الأطفال .

حيث تكون البحث من :

- الدراسة المسحية (مقياس التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لأطفال مرضى لوكيميا الدم)، وقد تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات للتعرف إلى أهم التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم المعيارية، وتم اسخدام اختبار ( ت ) ( T –test) ، وتحليل التباين الأحادي ( One - Way ANOVA ) لمعرفة أثر المتغيرات المستقلة في التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم .

- دراسة الحالة ( البحث النوعي )، فقد تم تسجيل جميع الفقرات مع الإجابات، ومن ثم تم تحليلها ودراستها.

- الدراسة شبه التجريبية (البرنامج الإرشادي الموجه للأمهات).

حيث تم استخدام التصميم شبه التجريبي لفحص أثر المتغير المستقل البرنامج الارشادي على المتغيرات التابعة فقد كان كالتالي قياس قبلي _ برنامج إرشادي _قياس بعدي . وبعد ذلك تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للدرجات القبلية والبعدية. ولمعرفة ما إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α 0.05 ) ترجع لتطبيق البرنامج الإرشادي استخدم الأسلوب الإحصائي Paired Samples T-test) (،لأن العينة موجودة و هي نفس المجموعة التي طبق عليها القياس القبلي و القياس البعدي دون وجود مجموعة ضابطة لتعذر ذلك.

نتائج الدراسة :

هدفت الدراسة إلى التعرف على التأثيرات المعرفية و الاجتماعية والجسمية و النفسية لأطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن و كذلك التعرف على بعض المتغيرات التي قديكون لها علاقة في التاثيرات المختلفة لدى هؤلاء الأطفال مثل : الجنس ، العمر ، طول فترة العلاج ، مكان الإقامة ، مستوى تعليم الوالدين ، وكذلك هدفت إلى التعرف على أثر برنامج إرشادي مقترح لتحسين هذه التأثيرات وفيما يلي عرض لهذه النتائج.

للإجابة عن السؤال الأول تم إيجاد المجموع والنسب المئوية لكل بعد من أبعاد الدراسة على مقياس التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية و النفسية بالإضافة إلى كل فقرة من فقرات كل بعد مرتبة تنازليا حسب مجموعها للعينة المكونة من ( 100 ) طفل ، والجدول رقم ( 3 ) يوضح ذلك.

الجدول رقم ( 2 ) التكرارات ( المجموع ) والنسب المئوية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لأطفال مرضى لوكيميا الدم .

البعد

مجموع البعد

النسبة المئوية للبعد

عدد الفقرات

نص الفقرة

مجموع الفقرة

(التكرار)

النسبة المئوية للفقرة

يضطر لترك المدرسة

198

0.66

يتغيب عن المدرسة

192

0.64

تتدنى علاماته المدرسية

157

0.52

يتعب عند القيام ببعض المهمات الدراسية

140

0.47

يعبر عن عدم رغبته في الدراسة

139

0.46

يعاني من قلة المثابرة

116

0.39

يعاني من قلة التركيز

106

0.35

يجد صعوبة في الإجابة عن الأسئلة المعقدة

106

0.35

يجد صعوبة في تنفيذ التعليمات

93

0.31

يعاني من قلة الانتباه

87

0.29

يعاني من صعوبة في التذكر

77

0.26

يعاني من مشاكل في الكتابة

74

0.25

يعاني من مشاكل في الحساب

73

0.24

يعاني من مشاكل في القراءة

70

0.23

يقلل من مشاركته في الأنشطة المدرسية

182

0.61

يتجنب الحديث عن مشاكله مع الآخرين

158

0.53

يحاول إخفاء حقيقة مرضه عن أصدقائه

151

0.50

يظهر عليه الخجل

150

0.50

يعتمد على غيره في قضاء أموره

132

0.44

يتعاون بشكل بسيط مع الآخرين

115

0.38

يقوم بسلوك الهدف منه لفت الانتباه

108

0.36

ينسحب من اللعب الجماعي مع الأطفال

105

0.35

يجد صعوبة في تكوين

صداقات مع الآخرين

100

0.33

يرتبك في وجود الآخرين

94

0.31

يتعرض للمضايقة من قبل الأطفال الأصحاء فيما يتعلق بمظاهر مرضه ومضاعفاته

82

0.27

يعتدي على الآخرين

80

0.27

يكره اللعب مع رفاقه المرضى

72

0.24

يكذب في حديثه

53

0.18

يظهر عليه التعب والإرهاق

166

0.55

يعاني من تساقط الشعر

159

0.53

يعاني من أمراض قلة المناعة

152

0.51

يعاني من اضطراب في الوزن

149

0.50

يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة

141

0.47

يعاني من وجود التقرحات(في الفم وبقية أجزاء الجهاز الهضمي )

133

0.44

يشكو من آلام في المفاصل

124

0.42

يعاني من الغثيان والقيء

121

0.40

يشكو من آلام في البطن

107

0.36

يشكو من الصداع

105

0.35

يعاني من سيلان الأنف

105

0.35

يعاني من صعوبات في النوم

97

0.32

يعاني من صعوبات في الحركة

82

0.27

يعاني من صعوبات في التبول والإخراج

65

0.22

يغضب بسرعة

221

0.74

يشعر بالضيق أثناء بقائه في المستشفى

200

0.67

يظهر عليه الملل بسرعة

185

0.62

يقلق من التغيرات التي تحصل في جسده

159

0.53

يعاني من القلق والتوتر

149

0.50

يكثر السؤال عن مصيره ومستقبله

136

0.45

يعاني من الحزن والكآبة

130

0.43

يخاف من الذهاب إلى المستشفى

126

0.42

يحلم أحلاما مزعجة

85

0.28

يبكي دون سبب واضح

79

0.26

ينظر إلى الأمور نظرة تشاؤمية

70

0.23

ثقته بنفسه ضعيفة

64

0.21

يقضم أظافره

54

0.18

يرفض تقبل ما قدره الله عليه

22

0.07

يظهر من الجدول ( 2 ) أن البعد الجسمي حصل على أعلى مجموع للعينة المكونة من(100) طفل ( 1706 ) و بنسبة مئوية (0.41 )، ثم البعد النفسي و مجموعه

( 1680 ) و بنسبة مئوية ( 0.40 )، ثم يليه البعد المعرفي بمجموع ( 1628 ) و بنسبة مئوية ( 0.39 ) ، وأخيرا البعد الاجتماعي بمجموع ( 1582 ) و بنسبة مئوية (0.38 )

وكانت أعلى الفقرات على البعد المعرفي هي :

1- يضطر لترك المدرسة 2- يتغيب عن المدرسة 3- تتدنى علاماته المدرسية

4- يتعب عند القيام ببعض المهمات الدراسية 5- يعبر عن عدم رغبته في الدراسة و كذلك كانت أعلى الفقرات على البعد الاجتماعي هي :

1- يقلل من مشاركته في الأنشطة المدرسية 2- يتجنب الحديث عن مشاكله مع الآخرين

3- يحاول إخفاء حقيقة مرضه عن أصدقائه 4- يظهر عليه الخجل 5- يعتمد على غيره في قضاء أموره و أيضا كانت أعلى الفقرات على البعد الجسمي هي :

1- يظهر عليه التعب والإرهاق 2- يعاني من تساقط الشعر 3- يعاني من أمراض قلة المناعة4- يعاني من اضطراب في الوزن 5- يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة

و أخيرا كانت أعلى الفقرات على البعد النفسي هي :

1- يغضب بسرعة 2- يشعر بالضيق أثناء بقائه في المستشفى 3- يظهر عليه الملل بسرعة

4- يقلق من التغيرات التي تحصل في جسده 5- يعاني من القلق والتوتر

وبهدف إثراء المعلومات المتعلقة بالتأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم فقد تم إجراء مقابلات مع عشرة أطفال مرضى لوكيميا الدم و أولياء أمورهم المرافقين لهم (دراسة نوعية ) حيث قسمت المعلومات المطلوبة في الدراسة إلى قسمين،وكانت الإجابات على دراسة الحالة المعدة لهذه الغاية على النحو

التالي :

أ-الجانب المتعلق بالوالدين

-أن المرافق للطفل إلى المستشفى في معظم الأحيان فكانت الأم دائما (6 حالات ) ، ثم حالتان الأم أكثر من الأب ، ثم حالة الأب أكثر من الأم ، وحالة كلاهما متساو .

-أما بالنسبة لردة الفعل الأولية لدى الأب فقد عبر ( 4 ) منهم عن أنها كانت صدمة شديدة ثم التقبل تدريجيا ، و( 2 ) منهم الحزن ثم التقبل تدريجيا ، و(1) النكران بداية ثم التقبل تدريجيا ، و(1) عدم المبالاة ، و(1) القبول ، و(1) لم يظهر . وقد عبر بعضهم عن الصعوبة الشديدة التي واجهتهم في التقبل مع أن التقبل لديهم كان أسرع من الأمهات .

-أما ردة الفعل الأولية لدى الأمهات فقد عبر ( 5 ) منهن عن الصدمة الشديدة ثم تبعها بعد فترة التقبل التدريجي ، و( 2 ) النكران ، و( 1 )البكاء ، و ( 1 ) الحزن ، و ( 1 ) القبول . و ذكرت إحداهن أنه انتابها الغضب الشديد حتى أوشكت على الجنون ، وأصابها هبوط ضغط و تعب نفسي و كأنها خسرت شيئا.

-أما عن إصابة أحد أفراد أسرة الطفل بالسرطان قبل إصابة الطفل أو بعدها فقد أجاب ( 9) منهم بالنفي ، و ( 1 ) بالإيجاب و أن هذا هو الطفل الثالث و قد توفي أحد أطفاله الثلاثة .

-وبالنسبة للترابط الأسري فقد ذكر ( 4 ) منهم أنه أصبح أقوى منذ مرض الطفل ، و ( 5 ) بقي بنفس المستوى ، و( 1 ) أضعف منذ مرض الطفل.

-أما بالنسبة لتقديم الأقارب المساعدة منذ معرفتهم بمرض الطفل فقد أجاب ( 6 ) نعم ، و( 4 ) لا ، وذكر أحدهم أن عددا من الأقارب قدم والآخر استغنى خاصة مع الزمن .

وكانت هذه المساعدة في الغالب نفسية واجتماعية وقليل منهم المادية وكانت أكثر مساعدة قدمت هي البقاء في المستشفى مع الطفل .

-أما الاستعانة بأخصائي فقط ( 4 ) منهم نفسيا واجتماعيا . وكانت أسباب الاستعانة بالأخصائي هي : العصبية الشديدة التي هي بسبب العلاج ، والطفل ومرضه الملازم له بالإضافة إلى مرض الأم الشديد ، والعمل على تقبل و تحمل العلاجات و البقاء في المستشفى .

-وترى الأسر المرض قضاء وقدرا ، وقد أجاب ( 5 ) منهم بأن لديهم قلقا شديدا نحو طفلهم ، و( 4 ) منهم قلقا متوسطا ، و ( 1 ) قلقا بسيطا .

- وتعاني الأسر من مشاكل في : العناية بالأسرة ( 7 ) ، والمواصلات ( 4 ) ، و التعامل مع الآخرين ( 3 ) ، و نفقات العلاج ( 2 )، والعمل ( 2 ).

ب_الجوانب المتعلقة بالطفل المريض

-وبالنسبة للأعراض الأولية التي ظهرت على الطفل قبل التشخيص فقد كانت :الاصفرار والتعب والإرهاق ، وألم المفاصل ، و بقع على الجلد ، و ضعف الدم ، وفقدان الشهية، والاستفراغ ، وعدم القدرة على المشي ، وارتفاع الحرارة الشديد ، وابيضاض الشفتين والأظافر ، والإعياء العام ، وتدني المستوى الدراسي .

-أما معرفة الطفل بأنه مصاب بالسرطان : (9) نعم ، (1) لا . وعبر الأطفال عن الذي يعرفونه عن مرضهم بالعبارات التالية : مرض قاتل ومسبب للموت ، مرض اللوكيميا ، مرض السرطان ويعالج بالكيماوي ويحتاج مدة طويلة ويتعرض للانتكاسة، كان صغيرا في البداية و يظن أن الأهل يعاقبونه بالإبر وكان يقول أنه يتوب ثم بعد ذلك عرف ، مرض صعب العلاج ويحتاج مدة طويلة ومصابون كثر مثله وإن صبر فله أجر ، داء لعين يأتي بأسعد الأوقات ويأخذك من الأحباب، غير متأكد من أنه سرطان أو لا يعرف أو لا يحب الإظهار .

-و قد كانت ردة فعل الطفل عندما علم بالمرض :(4)الصمت ،(3)الانزعاج ، (2)الشك، (1)القلق ،(1) الصراخ والبكاء ، بالإضافة إلى اللامبالاة بعد الصمت ، والانزعاج مع بكاء صامت ، والامتثال إلى أمر الله.

-وبالنسبة لنوع العلاج الذي تعرض له الطفل حتى الآن :( 10)كيماوي ، (3)أشعة ،(2) زراعة النخاع . أما الفترة الزمنية منذ بدء العلاج حتى الآن : (3 ) سنة فأقل ، (4) أكثر من سنة حتى ثلاث سنوات ، (3) أكثر من خمس سنوات .-وبالنسبة للانتكاسات المرضية فحدثت لثلاثة منهم انتكسوا أكثر من مرة ، وأن أحدهم أنهى العلاج وبقي سنتين دون أثر للمرض ثم رجع له المرض . و كان خمسة منهم يقومون بزراعة النخاع سواء أجريت له أم لم تجر بعد .

-أما درجة تأثير المرض على حياة الطفل فقد تسبب بالضيق الشديد لاثنين ، والضيق المتوسط لستة ، وضيق محدود لواحد ، ولم يتسبب بضيق أبدا أيضا لواحد .

-أما بالنسبة للتغيرات التي طرأت على جسم الطفل بسبب العلاج فهي : تساقط الشعر ، ضمور الحركة ، الكسل ، الانتفاخ ، الرغبة في النوم ، عزوف عن القراءة والهوايات، ظهور شعر غزير ، اختلاف الوزن ، الجسم النحيل ، تغير لون البشرة ، الاصفرار ، القيء ، ارتفاع الحرارة ، الطفح الجلدي ، الإعياء .

- وعن شعور الطفل فذكر (7 ) منهم أنهم يشعرون بالعصبية والتوتر ، و(2) التشاؤم ، و(1) القلق ، و(1)الحزن .

-أما بالنسبة لوجود أصدقاء للطفل فأجاب (7) نعم ، (1) لا ، (2) لم يجيبوا . وذكر (5) أنه لم تتغير معاملة أصدقائهم لهم في حين ذكر (3) أنه تغيرت معاملة أصدقائهم لهم وأنهم ابتعدوا .

-وعن تحدث الطفل عن الموت ( العالم الآخر ) أجاب ( 6 )نعم ، و(2) لا ، و(2) لم يجيبوا . أما العبارات التي ذكروها فهي : الاشمئزاز ، هل سأعيش طويلا ؟ ، هل سأنتقل إلى المنزل الجديد ؟ ، هل الإنسان عندما يموت يشعر بمن حوله ، يسأل عنه كأي طفل آخر ، يخاف عندما يرى طفلا في المستشفى يموت أو عندما يسأل عن طفل يعرفه فلم يجده فيعرف أنه مات فيسأل هل أنا سأموت مثله أم لا ؟ ، كان يرفض كثيرا أخذ العلاج ويقول : أريد الموت ولا أريد الدواء ، يتكلم عن مصير الإنسان إلى الجنة بعد الموت حيث النعيم ويرى من مات قبله من البشر وإن صبر على الألم يحصل على الجنة ، أحسن و أريح .

-أما عن تغير علاقة الطفل بمن حوله : بالنسبة للأصدقاء والأخوة والأسرة والأقارب فأجاب معظمهم (7) نعم ، و(3)لا ، و(2) لم يجيبوا . وذكروا العبارات التالية :الاهتمام بالأخوة والأصدقاء أكثر والابتعاد عن الأقارب ، العدوانية والعصبية والحساسية الزائدة ، لا يحب أن يأتي أحد إلى البيت بسبب المرض ويضرب إخوانه ، الأقارب يشفقون عليه ، مع الأسرة والأقارب ممتازة والجميع يسأل عنه ويدللونه وأخوته يغارون منه ، عدوانية وعصبية ويريد كل شيء له ، متذبذبة حسب الحالة الصحية ، عصبية وتريد أن تثبت أن شعرها طبيعي ( أنثى ) .

-وبالنسبة لذهاب الطفل إلى المدرسة بدافعية فأجاب (3) نعم ، و(5) لا ، و(2) لم يجيبوا . وكانت أسباب الذين لا يجدون الدافعية للذهاب إلى المدرسة هي :أريد أن أذهب عندما ينتهي العلاج كاملا بعد الزراعة ، التغيب سنة بسبب الزراعة ، يحب اللعب وتعود عليه ، حسب الوضع المرضي ، لأنه كسول ولا يحب العمل والصحو المبكر وتعود عدم الذهاب ، نعم وخاصة عندما عاد له المرض .

-أما بالنسبة لتغيبه عن المدرسة وتأدية ذلك إلى تأخره الدراسي :فأكد المعظم أنهم تغيبوا لفترات لا تقل عن فصل دراسي والآخر سنة أو أكثر حتى أنه أصبح لا يميل للمدرسة لأنه تأخر عن أصدقائه في المدرسة ، وأن ذلك بسبب الملل بسرعة وعدم الحفظ وعدم حب الدراسة ، وإعادة السنة الدراسية .

-أما المشاكل الدراسية التي يعاني منها الطفل فذكروا عبارات هي :قلة الوقت والتعب وعدم القدرة على الكتابة ، نسيان الأحرف والقراءة والكتابة ، عدم القدرة على الكتابة بسبب مفاصل اليدين والأصابع الضعيفة ، التعب والإرهاق .

-وأخيرا بالنسبة لتفهم المعلمين والطلاب لمشاكل الطفل :فذكر عدد منهم أنه يوجد تفهم وخاصة تقديم امتحان التوجيهي في المستشفى ، المعلمون نعم أما الطلاب فيوجهون له بعض الكلمات السيئة والشتم بسبب الكرش والصلع ، عدم تعاون بعض مديرات المدارس بالنسبة لأيام الغياب وعددها وبالتالي حرمان الطالب من العام الدراسي كاملا لتجاوزه فترة الغياب.

النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني :

للإجابة عن السؤال الثاني تم إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية و قيم ( ت ) للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية على المقياس المطبق على ( 100 ) طفل تبعا لمتغير الجنس ، ويظهر ذلك في الجدول رقم ( 5 ).

الجدول رقم ( 5 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية و قيم ( ت ) الجدولية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية تبعا لمتغير الجنس .

التأثيرات

الجنس

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة ت الجدولية

مستوى الدلالة

ذكر

68

66.9

20.1

أنثى

32

64.5

28.1

ذكر

68

16.9

7.9

أنثى

32

15.8

8.3

ذكر

68

16.3

8.5

أنثى

32

15.1

8.1

ذكر

68

16.9

5.7

أنثى

32

17.3

9.4

ذكر

68

17.1

6.5

أنثى

32

16.3

8.9

يتضح من النتائج عدم وجود فروق دالة احصائية بين المتوسطات الحسابية للذكور والاناث على أي من التأثيرات المختلفة التي يقيسها المقياس( المعرفية، والاجتماعية، والجسمية، والنفسية ).

النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث :

و للإجابة عن السؤال الثالث، تم إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية على المقياس المطبق على (100) طفل تبعا لمتغير العمر كما يظهر في الجدول رقم( 6 ) .

الجدول رقم ( 6 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية تبعا لمتغير العمر .

التأثيرات

العمر

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

(5-أقل من 9 سنة )

29

65.5

24.2

(9-أقل من 13سنة )

36

70.6

25.9

(13-أقل من 15 سنة)

9

55.3

28.8

(15

18 سنة )

26

63.8

15.0

(5-أقل من 9 سنة )

29

16.0

6.5

(9-أقل من 13سنة )

36

18.4

9.3

(13-أقل من 15 سنة)

9

12.8

9.0

(15

18 سنة )

26

14.9

6.0

(5-أقل من 9 سنة )

29

17.2

10.8

(9-أقل من 13سنة )

36

16.3

7.8

(13-أقل من 15 سنة)

9

12.7

7.4

(15

18 سنة )

26

14.8

5.8

(5-أقل من 9 سنة )

29

15.3

6.2

(9-أقل من 13سنة )

36

18.6

8.4

(13-أقل من 15 سنة)

9

14.6

7.4

(15

18 سنة )

26

17.8

6.4

(5-أقل من 9 سنة )

29

17.0

7.9

(9-أقل من 13سنة )

36

17.4

7.7

(13-أقل من 15 سنة)

9

15.3

10.7

(15

18 سنة )

26

16.3

5.3

و للتحقق من أن هذه المتوسطات ذات دلالة إحصائية تم استخدام تحليل التباين ، وفيما يلي عرض لهذه النتائج

الجدول رقم ( 7 ) نتائج

تحليل التباين الأحادي للفروق بين المتوسطات حسب متغير العمر
.

التأثيرات

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

1903.7

3

534.6

داخل المجموعات

52306.2

96

544.9

المجموع

54209.9

99

 

بين المجموعات

318.7

3

106.3

داخل المجموعات

5729.5

96

59.7

المجموع

6048.8

99

 

بين المجموعات

178.8

3

59.6

داخل المجموعات

6674.0

96

69.5

المجموع

6852.8

99

 

بين المجموعات

245.4

3

818

داخل المجموعات

5012.3

96

52.2

المجموع

5257.7

99

 

بين المجموعات

38.2

3

12.7

داخل المجموعات

5479.8

96

57.1

المجموع

5518.0

99

 

يتبين من الجدول ( 7 ) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم تعزى لمتغير العمر.

النتائج المتعلقة بالسؤال االرابع :

للإجابة السؤال الرابع تم إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية على المقياس المطبق على ( 100 ) طفل تبعا لمتغير طول فترة العلاج كما يظهر في الجدول رقم ( 8 ).

الجدول رقم ( 8 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية تبعا لمتغير طول فترة العلاج .

التأثيرات

طول فترة العلاج

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

سنة فأقل

37

66.8

28.3

سنة فأكثر دون حدوث انتكاسات

36

62.1

19.5

سنة فأكثر مع حدوث انتكاسات

27

70.0

20.9

سنة فأقل

37

16.2

8.2

سنة فأكثر دون حدوث انتكاسات

36

14.6

6.2

سنة فأكثر مع حدوث انتكاسات

27

18.7

8.8

سنة فأقل

37

15.2

7.7

سنة فأكثر دون حدوث انتكاسات

36

15.5

9.4

سنة فأكثر مع حدوث انتكاسات

27

17.1

7.7

سنة فأقل

37

17.9

8.8

سنة فأكثر دون حدوث انتكاسات

36

16.0

6.3

سنة فأكثر مع حدوث انتكاسات

27

17.3

6.1

سنة فأقل

37

17.5

9.6

سنة فأكثر دون حدوث انتكاسات

36

16.0

5.8

سنة فأكثر مع حدوث انتكاسات

27

17.0

6.3

و للتحقق من أن هذه المتوسطات ذات دلالة إحصائية تم استخدام تحليل التباين، وفيما يلي عرض لهذه النتائح

الجدول رقم( 9 ) نتائج

تحليل التباين الأحادي للفروق بين المتوسطات حسب متغير طول فترة العلاج .

التأثيرات

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

1013.3

2

506.7

داخل المجموعات

53196.5

97

548.4

المجموع

54209.8

99

 

بين المجموعات

266.0

2

133.0

داخل المجموعات

4782.2

97

59.6

المجموع

6048.2

99

 

بين المجموعات

59.6

2

29.8

داخل المجموعات

6793.1

97

70.0

المجموع

6852.7

99

 

بين المجموعات

65.4

2

32.7

داخل المجموعات

5192.2

97

53.5

المجموع

5257.6

99

 

بين المجموعات

39.8

2

19.9

داخل المجموعات

5478.2

97

56.4

المجموع

5518.0

99

 

يتبين من الجدول ( 9 ) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى ( α 0.05) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم تعزى إلى متغير طول فترة العلاج .

النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس :

للإجابة السؤال الخامس تم إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية على المقياس المطبق على ( 100 ) طفل تبعا لمتغير مكان الإقامة والجدول رقم ( 10 ) يظهر ذلك .

الجدول رقم( 10 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية تبعا لمتغير مكان الإقامة .

التأثيرات

مكان الإقامة

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوسط

73

66.2

23.5

الشمال

21

63.5

24.5

الجنوب

6

72.3

19.8

الوسط

73

16.3

7.7

الشمال

21

14.1

8.1

الجنوب

6

21.5

6.9

الوسط

73

16.0

8.9

الشمال

21

15.8

7.2

الجنوب

6

13.5

1.5

الوسط

73

17.0

6.9

الشمال

21

17.4

8.4

الجنوب

6

16.3

9.1

الوسط

73

16.8

7.3

الشمال

21

15.5

8.0

الجنوب

6

21.0

7.0

و للتحقق من أن هذه المتوسطات ذات دلالة إحصائية تم استخدام تحليل التباين الأحادي ، وفيما يلي عرض لهذه النتائج

الجدول رقم ( 11 ) نتائج

تحليل التباين الأحادي للفروق بين المتوسطات حسب متغير مكان الإقامة .

التأثيرات

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

375.9

2

188.0

داخل المجموعات

53833.9

97

555.0

المجموع

54209.8

99

 

بين المجموعات

208.9

2

104.5

داخل المجموعات

5839.3

97

60.2

المجموع

6048.1

99

 

بين المجموعات

35.5

2

17.8

داخل المجموعات

6817.3

97

70.3

المجموع

6852.8

99

 

بين المجموعات

6.2

2

3.1

داخل المجموعات

5251.5

97

54.1

المجموع

5257.7

99

 

بين المجموعات

142.7

2

71.4

داخل المجموعات

5375.3

97

55.4

المجموع

5518.0

99

 

يتبين من الجدول ( 11 ) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى (α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم تعزى لمتغير مكان الإقامة .

النتائج المتعلقة بالسؤال السادس :

للإجابةعن السؤال السادس تم إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية على مرحلتين: أ-مستوى تعليم الأب ب-مستوى تعليم الأم .

ويبين الجدول رقم ( 12 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية على المقياس المطبق على( 100 ) طفل تبعا لمتغير مستوى تعليم الأب .

الجدول رقم ( 12 )المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية تبعا : أ- لمتغير مستوى تعليم الأب .

التأثيرات

مستوى التعليم

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الثانوية العامة فما دون

64

67.5

22.4

البكالوريس و الدبلوم

26

61.2

24.0

الدراسات العليا

10

68.5

28.7

الثانوية العامة فما دون

64

16.8

8.2

البكالوريس و الدبلوم

26

16.3

7.3

الدراسات العليا

10

12.6

6.0

الثانوية العامة فما دون

64

16.2

8.3

البكالوريس و الدبلوم

26

14.5

8.7

الدراسات العليا

10

16.5

8.0

الثانوية العامة فما دون

64

17.0

7.3

البكالوريس و الدبلوم

26

16.2

6.8

الدراسات العليا

10

19.3

8.7

الثانوية العامة فما دون

64

17.4

7.2

البكالوريس و الدبلوم

26

14.1

6.9

الدراسات العليا

10

20.1

9.4

و للتحقق من أن هذه المتوسطات ذات دلالة إحصائية تم استخدام تحليل التباين ، وفيما يلي عرض لهذه النتائج

الجدول رقم( 13 ) نتائج

تحليل التباين الأحادي للفروق بين المتوسطات حسب متغير مستوى تعليم الأب .

التأثيرات

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

807.3

2

403.7

داخل المجموعات

53402.5

97

550.5

المجموع

54209.8

99

 

بين المجموعات

155.8

2

77.9

داخل المجموعات

5892.4

97

60.7

المجموع

6048.2

99

 

بين المجموعات

58.3

2

29.2

داخل المجموعات

6794.4

97

70.0

المجموع

6852.7

99

 

بين المجموعات

68.1

2

34.0

داخل المجموعات

5189.6

97

53.5

المجموع

5257.7

99

 

بين المجموعات

317.4

2

158.7

داخل المجموعات

5200.6

97

53.6

المجموع

5518.0

99

 

يتبين من الجدول ( 13 ) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم تعزى لمتغير مستوى تعليم الأب .

كما يظهر الجدول رقم ( 14 )المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية على المقياس المطبق على ( 100 ) طفل تبعا لمتغير مستوى تعليم الأم .

الجدول رقم ( 14 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية تبعا : ب- لمتغير مستوى تعليم الأم

التأثيرات

مستوى التعليم

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الثانوية العامة فما دون

73

65.8

24.1

البكالوريس و الدبلوم

26

65.4

21.8

الدراسات العليا

1

92.0

-

الثانوية العامة فما دون

73

16.7

8.4

البكالوريس و الدبلوم

26

14.8

5.8

الدراسات العليا

1

21.0

-

الثانوية العامة فما دون

73

15.7

8.9

البكالوريس و الدبلوم

26

15.7

6.5

الدراسات العليا

1

24.0

-

الثانوية العامة فما دون

73

17.0

7.2

البكالوريس و الدبلوم

26

17.1

7.7

الدراسات العليا

1

21.0

-

الثانوية العامة فما دون

73

16.4

7.2

البكالوريس و الدبلوم

26

17.7

8.2

الدراسات العليا

1

26.0

-

و للتحقق من أن هذه المتوسطات ذات دلالة إحصائية تم استخدام تحليل التباين الأحادي وفيما يلي عرض لهذه النتائج .

الجدول رقم( 15 ) نتائج

تحليل التباين الأحادي للفروق بين المتوسطات حسب متغير مستوى تعليم الأم
.

التأثيرات

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

688.4

2

344.2

داخل المجموعات

53521.5

97

551.8

المجموع

54209.9

99

 

بين المجموعات

90.3

2

45.2

داخل المجموعات

5957.9

97

61.4

المجموع

6048.2

99

 

بين المجموعات

67.6

2

33.8

داخل المجموعات

6785.2

97

70.0

المجموع

6852.8

99

 

بين المجموعات

16.3

2

8.2

داخل المجموعات

5241.3

97

54.0

المجموع

5257.6

99

 

بين المجموعات

117.1

2

58.6

داخل المجموعات

5400.9

97

55.7

المجموع

5518.0

99

 

يتبين من الجدول ( 15 ) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى ( α 0.05) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم تعزى لمتغير مستوى تعليم الأم .

النتائج المتعلقة بالسؤال السابع :

ما أثر البرنامج الإرشادي في تحسين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن ؟ للإجابة عن هذا السؤال ولاختبار أثر البرنامج الإرشادي في تحسين التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم تم إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للقياس القبلي والقياس البعدي لنفس المجموعة ، ويبين الجدول رقم (16) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للقياس القبلي والبعدي للمجموعة على التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية .

الجدول رقم (16) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للقياس القبلي والبعدي للمجموعة على التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية والنفسية .

التأثيرات

القياس

العدد

المتوسطات الحسابية

الانحرافات المعيارية

القبلي

20

69.0

23.8

البعدي

20

30.4

13.6

القبلي

20

17.8

8.6

البعدي

20

6.7

6.5

القبلي

20

15.5

8.8

البعدي

20

9.9

3.5

القبلي

20

18.4

6.4

البعدي

20

8.1

1.8

القبلي

20

17.5

7.0

البعدي

20

5.7

3.9

يلاحظ من الجدول ( 16 ) أن : متوسط الأداء على التأثيرات ككـل للقياس البعدي ( 30.4 ) قد انخفض عن متوسط الأداء للقياس القبلي ( 69.0 ) . وكذلك متوسط الأداء على التأثيرات المختلفة كلا على حدى .

و لتحديد الفروق الدالة بين متوسطات القياس القبلي والبعدي تم استخدام اختبار ( ت ) لنفس المجموعة

( Paired – Samples T- Test ) . و يبين الجدول رقم )17 نتائج تحليل اختبار ( ت ) لنفس المجموعة للقياس القبلي والبعدي.

الجدول رقم ( 17 ) نتائج تحليل اختبار ( ت ) لنفس المجموعة للقياس القبلي والبعدي .

المقارنات المزدوجة للقياس القبلي والبعدي

التأثيرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التأثيرات ككـل

38.6

26.8

6.4

19

0.00

المعرفية

11.1

10.4

4.8

19

0.00

الاجتماعية

5.6

9.8

2.5

19

0.02

الجسمية

10.3

7.0

6.6

19

0.00

النفسية

11.8

6.8

7.8

19

0.00

يتضح من الجدول ( 17 ) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة

( α 0.05 ) بين المتوسطات القبلية و البعدية وذلك لصالح البرنامج الإرشادي على مستوى التأثيرات ككـل و أيضا على مستوى كل من التأثيرات المختلفة .

مناقشة النتائج و التوصيات

لقد أشارت نتائج الدراسة المتعلقة بالسؤال الأول وهو : ما التأثيرات المعرفية والاجتماعية والجسمية و النفسية لأطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن ؟

أن البعد الجسمي قد حصل على أعلى مجموع ، ثم البعد النفسي ، ثم يليه البعد المعرفي ، وأخيرا البعد الاجتماعي .

وهكذا تؤكد النتائج السابقة أن مرض لوكيميا الدم ( سرطان الطفولة ) عضوي يؤثر بداية و بشكل واضح على صحة الطفل وعلى أجزاء جسمه المختلفة ، ثم يتبع هذا التأثير العضوي تأثير على نفسية الطفل التي تكون قد تأثرت بسبب الأعراض الجانبية للمرض والعلاج المستخدم ، ومن ثم يتبع ذلك تأثيرعلى دراسته و تحصيله المعرفي ، التي حدثت نتيجة لاجتماع الآثار الجسمية والنفسية لدى الطفل المريض ، وأخيرا التأثير الأقل على النواحي الاجتماعية ، وقد يرجع ذلك إلى الثقافة والعادات الاجتماعية الإسلامية والعربية التي تحث على التعاون و التعاطف و تقدم الكثير من ألوان الدعم للطفل و أسرته . و كان ترتيب الفقرات على البعد الجسمي تنازليا من حيث الأهمية ( المجموع ) هو :

1- يظهر عليه التعب والإرهاق 2- يعاني من تساقط الشعر 3- يعاني من أمراض قلة المناعة 4- يعاني من اضطراب في الوزن 5- يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة

هذه الآثار التي تبدو على أطفال مرضى لوكيميا الدم ناتجة بداية عن المرض الذي يصيب النخاع الذي هو مصنع كريات الدم، و كذلك من العلاجات المختلفة التي يتعرضون لها من علاج كيماوي وأشعة و زراعة نخاع، وهذا يتفق مع ما أشار إليه كل من : ( أبو السندس ، 2002 ) وبهرمان

( Behrman ,et,al.,2000 ) وفيبس ( Phipps , 1994 ) وفان دونجن-ملمان وساندرز وودسترا ( Van Dongin-Melman and Sanders-Woudstra , 1986

أما على مستوى البعد النفسي فكان ترتيب الفقرات تنازليا من حيث المجموع هو :

1-يغضب بسرعة 2- يشعر بالضيق أثناء بقائه في المستشفى 3- يظهر عليه الملل بسرعة

4- يقلق من التغيرات التي تحصل في جسده 5- يعاني من القلق والتوتر

و يمكن تفسير ذلك بأن المعالجة الكيماوية قد تتدخل في بعض وظائف الجهاز المركزي (الدماغ ) مسببة تعبا وتشويشا مما يؤدي إلى الغضب والانفعال السريع ، وبسبب المرض نفسه والإجراءات العلاجية المختلفة التي تتطلب مراجعة دورية للمستشفى لا تقل عن ( 3 ) سنوات وربما تصل إلى ( 7 ) سنوات ، وأيضا تتطلب دخولا متكررا للمستشفى قد يبقي الطفل ماكثا فيه على السرير وربما في غرفة العزل عند زراعة النخاع مدة شهرين أو أكثر، يشعر الطفل أثناءها بالضيق بسبب بقائه في المستشفى ، و كذلك بالملل ، ويتفق ذلك مع ما أشار إليه كل من : ( الشمايلة ،1994 ) و ( ملكاوي ،1998 ) و ( أبو السندس ، 2002 ). كذلك يؤدي تساقط الشعر واضطراب الوزن وانتفاخ الوجه والتعب والإرهاق وطول بقائه بالمستشفى إلى وجود القلق والتوتر والتفكير بما آلت إليه حالته ، وهذا يتفق مع ما أشار إليه كل من : ( الشمايلة ،1994 ) و( الخطيب وعوض والصالحي ، 2003 ) و( أبو السندس، 2002 ) و( رضوان، 1994 )و لانسكي-ريتر

( Lansky & Ritter ,1986 ) . ولم يتفق ذلك مع خولر ( Kholer , 1996 ) الذي أشار إلى أن ردود الفعل نحو هذا المرض المزمن الذي يصيب الطفل ليست سلبية بالضرورة في كل الحالات . فهناك نفس المقدار من السعادة والرفقة مع الطفل المريض كما هي مع الطفل السليم .

أما على مستوى البعد المعرفي فكان ترتيب الفقرات تنازليا من حيث المجموع هو :

1- يضطر لترك المدرسة بسبب المرض 2- يتغيب عن المدرسة 3- تتدنى علاماته المدرسية بعد إصابته بالمرض 4- يتعب عند القيام ببعض المهمات الدراسية 5- يعبر عن عدم رغبته في الدراسة

ويمكن تفسير ذلك بأن عملية تشخيص المرض المزمن وعلاجه تتطلب زيارات متكررة للمستشفى ولفترات طويلة، مما يبعد الطفل عن مدرسته وأصدقائه المقربين، وعندما يتمكن من العودة إلى المدرسة تكون قد حصلت تغيرات جسمية ونفسية، قد تجعله يشعر بالغربة والبعد عن أصدقائه، كما أن عليه أن يلحق بالواجبات المدرسية ويتعلم ما تعلمه رفاقه من دروس مما يضعه تحت ضغط شديد وصراع متواصل . وفي بعض الحالات قد لا يرغب أصدقاؤه به ظنا منهم أن المرض معد، وأكثر ما يزعج الطفل هو كيف يجيب عن أسئلة أصدقائه المزعجة حول تساقط شعره ، أو تغير لونه ، أو نحولة جسمه ، أو غيابه الطويل . إن خصوصية وضع الطفل المريض بمرض مزمن وما يظهر عليه من أعراض المرض والتعب والإرهاق وعدم قدرته على القيام بالمهمات الدراسية كالطلبة العاديين أحيانا تضع الطفل في صعوبات على المستوى النفسي والاجتماعي وربما الأكاديمي ، فربما يحرج من أوضاع جسمه غير المنتظمة مما يؤدي إلى تدني علاماته المدرسية وعدم رغبته بالدراسة وربما تركه الدراسة حيث تراوح غياب أطفال عينة الدراسة بين فصل دراسي وثلاث سنوات وبعضهم ترك المدرسة بشكل نهائي ولم تعد من أولوياته . وهذا يتفق مع ما أشار إليه كل من : ( الشمايلة ،1994 ) و ماكدوجال

( McDougal , 1997) و هوسكينغ وباول ( Hosking & Powell ,1985 ) ، ولم يتفق مع دراسة ( أبو السندس ، 2002 ) . كما يقال أن هناك تأثيرا على حاصل نسبة الذكاء لديهم (I.Q) قد يؤدي إلى نقصانه ، وخاصة إذا استمر المرض معه لفترة طويلة ( Mulhern ,1994).

و كذلك أشارت مادان-سوين ( Madan-Swain ,1993 ) إلى أن لدى أطفال مرضى السرطان المعالجين صعوبات في القدرات المفاهيمية العليا، ووظائف التذكر ، والتآزر البصري البياني ، والمهارات الدقيقة ، وقد يكون لدى بعضهم ضعف انتباه ،واضطراب زيادة النشاط ( ADHD ) ، وتأثيرات على التركيز لديهم.

وأشار آرمسترونج و هورن

( Armstrong & Horn ,1995 ) إلى وجود تأثيرات جانبية للعلاجات الكيميائية مهمة في عملية تعلمهم ، مثل : الإرهاق ، تناقص الطاقة لديهم .وكذلك أكد براون ( Brown ,1996) على أن من يتعرض من هؤلاء الأطفال لعلاجات تخص الأعصاب قد أثر ذلك على دراستهم ، تهجئتهم ، قراءتهم . كما قالت كازاك ( Kazak ,1994) : أن بعض من يتعالجون للسرطان قد يسقطون في الدراسة أثناء العلاج ، وتكون لديهم قوة محدودة ، وخاصة إذا تم إهمال بعضهم ممن يحتاجون لخدمات أخرى كعلاج طبيعي ، طبي، نطق ، خدمات تعليمية وغيرها، فيحتاجون إلى برامج تدريس خاصة . كما أشارت لانسكي و ريتر ( Lansky & Ritter ,1986 ) إلى تجارب لمدارس خاصة بأطفال لوكيميا الدم عالجت مشاكلهم ، وتم تدريسهم مع بعضهم ، مما جعل ذلك يحد من مشاكلهم الاجتماعية وهم يرون أطفالا مشابهين لهم في التأثيرات الجانبية للعلاج ، وفي الصعوبات المختلفة من : سقوط الشعر، الانتفاخ ، الغثيان والقيء ، الإرهاق ، القلق ، الخوف . وأخيرا على مستوى البعد الاجتماعي فكان ترتيب الفقرات تنازليا من حيث المجموع هو :

1- يقلل من مشاركته في الأنشطة المدرسية 2- يتجنب الحديث عن مشاكله مع الآخرين

3- يحاول إخفاء حقيقة مرضه عن أصدقائه 4- يظهر عليه الخجل 5- يعتمد على غيره في قضاء أموره

ويمكن تفسير ذلك بأن الآثار الجانبية للعلاج يمكن أن تجعل الطفل يشعر دائما بأنه مختلف عن غيره من الأطفال ، ويمكن أن ينتج عن ذلك نقص في الثقة بالنفس ، وبالتالي يمكن أن يلجأ الطفل للانسحاب من الرفاق ، والخوف من الذهاب إلى المدرسة ، وبذلك يتأثر التكيف العاطفي والاجتماعي عند الطفل ، ويقلل من مشاركته في الأنشطة المدرسية ، و يحاول إخفاء حقيقة مرضه عن أصدقائه ، و يظهر عليه الخجل ويتجنب الحديث عن مشاكله مع الآخرين ، وهذا يتفق مع ما أشار إليه كل من : ( ملكاوي ، 199 ) وسبرتبو وستارك وكوبيلا و دريجان و اندروكيتس وهوت

( Spiritpo , Stark , Cobiella , Drigan , Androkites , and Hewett, 1990 ) و ماكدوجال ( McDougal , 1997) وكوشر ( Koosher , 1980 ) وفان دونجن ( Van Dongin & et al , 1986) وكلونيس-روس و لاندسداون ( Clunies-Ross and Landsdown ,1988 ) . ولم يتفق ذلك مع نول و لوري وبكوسكي و روجوش وكلكارني ( Noll , Leory , Bukwsky , Rogosh , and Kulkarni ,1991 ) حيث أشاروا إلى أن هؤلاء الأطفال المرضى يملكون سمعة اجتماعية أكثر من العزلة الاجتماعية ،و ليس هناك اختلافات كبيرة بالنسبة لشعبيتهم ، وعدد الأصدقاء ، والوحدة مقارنة بالطلبة العاديين . و نتيجة للاهتمام الزائد من قبل الأسرة والأقارب والأصدقاء قد يتطور لدى الطفل المريض نوع من الاتكال والاعتماد على الغير كما أشار إلى ذلك ماكدوجال ( McDougal , 1997).

دراسة الحالة :

وبهدف إثراء المعلومات المتعلقة بالتأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم فقد تم إجراء مقابلات مع عشرة أطفال مرضى لوكيميا الدم و أولياء أمورهم المرافقين لهم ( دراسة نوعية ) .

أ-مناقشة النتائج المتعلقة بأسرة الطفل المريض

-فيما يتعلق بردة الفعل الأولية لدى الأب فقد بدا على نصفهم الصدمة شديدة، وبعضهم الحزن، وأحدهم النكران ، وآخر عدم المبالاة، وآخر القبول، وآخرهم لم يظهر. وقد عبر بعضهم عن الصعوبة الشديدة التي واجهتهم في التقبل مع أن التقبل التدريجي لديهم كان أسرع من الأمهات، أما ردة الفعل الأولية لدى الأمهات فقد عبر نصفهن عن الصدمة الشديدة ، واثنتان النكران ، وواحدة قامت بالبكاء ، وأخرى الحزن ، و واحدة القبول . و ذكرت إحداهن أنه انتابها الغضب الشديد حتى أوشكت على الجنون ، وأصابها هبوط ضغط و تعب نفسي و كأنها خسرت شيئا.

-أما عن إصابة أحد أفراد أسرة الطفل بالسرطان قبل إصابة الطفل أو بعدها فقد أجاب بالنفي كلهم عدا أحدهم الذي ذكر أن هذا هو الطفل الثالث و قد توفي أحد أطفاله الثلاثة، مما يؤكد أن المرض لا ينتقل بالوراثة أو بالعدوى كما أشار إلى ذلك( مدانات ،

2005 -وبالنسبة للترابط الأسري فقد ذكر نصفهم أنه بقي بنفس المستوى ، و ذكر أربعة منهم أنه أصبح أقوى منذ مرض الطفل ، و واحد فقط ذكر أن العلاقة أصبحت أضعف منذ مرض الطفل ، مما يعزز القول أن الترابط الأسري ما زال بحمد الله في مجتمعاتنا قويا بسبب إيمان الوالدين أن هذا المرض قضاء وقدر .

-أما بالنسبة لتقديم الأقارب المساعدة منذ معرفتهم بمرض الطفل ، فقد أجاب أكثر من نصفهم ( نعم ) ، وأربعة منهم ( لا ) ، وذكر أحدهم أن عددا من الأقارب قدم والآخر استغنى خاصة مع الزمن . وكانت هذه المساعدة في الغالب نفسية واجتماعية بتقديم المواساة ، وقليل منها المادية ، وكانت أكثر مساعدة قدمت هي البقاء في المستشفى مع الطفل، مما يدعو إلى ضرورة التأكيد على الدعم الاجتماعي لوالدي الطفل المصاب.

-أما الاستعانة بأخصائي فقد استعان أربعة منهم فقط نفسيا واجتماعيا . وكانت أسباب الاستعانة بالأخصائي هي : العصبية الشديدة لدى الطفل المصاب التي هي بسبب العلاج، والطفل ومرضه الملازم له بالإضافة إلى مرض الأم الشديد المصاحب ، والعمل على تقبل و تحمل العلاجات و البقاء في المستشفى ، مما يؤكد على ضرورة وجود الأخصائي الاجتماعي والتربوي في المستشفيات .

-وترى جميع الأسر المرض قضاء وقدرا ، وهذا راجع إلى الالتزام بالتعاليم الدينية ( الدعم الروحي ) وهو من أهم أنواع الدعم لأسر الأطفال المصابين بالمرض ، وقد أجاب نصفهم بأن لديهم قلقا شديدا نحو طفلهم ، وأربعة منهم قلقا متوسطا ، و واحد قلقا بسيطا ، كما أشار إلى ذلك ( رضوان ، 1994 ) .

- وتعاني الأسر من مشاكل أهمها : العناية بالأسرة ، ثم تليها المواصلات و خصوصا سكان الجنوب والشمال ، ثم التعامل مع الآخرين ، ثم نفقات العلاج ، ثم العمل ، كما أشار إلى ذلك كل من : ( رضوان ، 1994 ) وفان دونجن-ملمان و ساندرز-وودسترا

( Van Dongen-Melman and Sanders-Woudstra ,1986 ) .

ب_مناقشة النتائج المتعلقة بالطفل المريض :

-وبالنسبة لأهم الأعراض الأولية التي ظهرت على الطفل قبل التشخيص فقد كانت:الاصفرار والتعب والإرهاق، وألم المفاصل، و بقع على الجلد، و ضعف الدم، وفقدان الشهية، والاستفراغ، وعدم القدرة على المشي، وارتفاع الحرارة الشديد، وابيضاض الشفتين والأظافر، والإعياء العام، وتدني المستوى الدراسي .

-أما معرفة الطفل بأنه مصاب بالسرطان فكان كلهم يعرفون عدا واحدا، وعبر الأطفال عن الذي يعرفونه عن مرضهم بقولهم إنه:مرض قاتل ومسبب للموت ، مرض اللوكيميا، مرض السرطان ويعالج بالكيماوي ويحتاج مدة طويلة و قد يتعرض الشخص للانتكاسة ، الطفل كان صغيرا في البداية و يظن أن الأهل يعاقبونه بالإبر وكان يقول أنه يتوب ثم بعد ذلك عرف أنه اللوكيميا، مرض صعب العلاج ويحتاج مدة طويلة ومصابون كثر مثله وإن صبر فله أجر، داء لعين يأتي باسعد الأوقات ويأخذك من الأحباب، غير متأكد من أنه سرطان أو لا يعرف أو لا يحب الإظهار .

-و قد كانت ردة فعل الطفل عندما علم بالمرض أربعة منهم الصمت، وثلاثة الانزعاج ، واثنان الشك ، وواحد القلق ، وواحد الصراخ والبكاء ، بالإضافة إلى اللامبالاة بعد الصمت ، والانزعاج مع بكاء صامت ، والامتثال إلى أمر الله ، مما يؤكد على أن الأطفال الصغار قد لا يعون حقيقة المرض .

-وبالنسبة لنوع العلاج الذي تعرض له الطفل حتى الآن كلهم تعرض للكيماوي، و ثلاثة للأشعة، و اثنان لزراعة النخاع، مما يشير إلى أن جميع الأطفال يتعرضون للعلاج الكيماوي الذي قد يترك آثارا جانبية على الطفل المريض.

-وبالنسبة للانتكاسات المرضية فحدثت لثلاثة منهم انتكسوا أكثر من مرة، وأن أحدهم أنهى العلاج وبقي سنتين دون أثر للمرض ثم رجع له المرض. و كان خمسة منهم يقومون بزراعة النخاع سواء أجريت له أو لم تجر بعد، مما يشير أيضا إلى أن من الصعوبات الصحية والنفسية والأكاديمية الإضافية التي قد يتعرض لها الأطفال المصابون هي ما يسمى بالانتكاسة المرضية وهي عبارة عن رجوع الخلايا السرطانية بعد فترة سكون ، مما يضطر الأطباء للبحث عن علاجات أخرى قد تكون أكثر إيلاما للطفل المريض .

-أما درجة تأثير المرض على حياة الطفل فقد تسبب بالضيق الشديد لاثنين، والضيق المتوسط لستة ، وضيق محدود لواحد ، ولم يتسبب بضيق أبدا أيضا لواحد ، مما يؤكد على الآثار النفسية الكبيرة لهذا المرض وعلاجه .

-أما بالنسبة لأهم التغيرات التي طرأت على جسم الطفل بسبب العلاج فهي : تساقط الشعر ، ضمور الحركة ، الكسل ، الانتفاخ ، الرغبة في النوم ، عزوف عن القراءة والهوايات ، ظهور شعر غزير ، اختلاف الوزن ، الجسم النحيل ، تغير لون البشرة، الاصفرار ، القيء ، ارتفاع الحرارة ، الطفح الجلدي ، الإعياء ، موافقا للدراسات المختلفة

، مثل : دراسة ( الشمايلة ، 1994 ) ، و فيبس ( Phipps , 1994 ) .

- وعن شعورالطفل فذكر سبعة منهم أنهم يشعرون بالعصبية والتوتر ، واثنان بالتشاؤم ، وواحد بالقلق ، وواحد بالحزن.

-أما بالنسبة لوجود أصدقاء للطفل فأجاب سبعة منهم (نعم )، وواحد ( لا )، واثنان لم يجيبوا. وذكر نصفهم أنه لم تتغير معاملة أصدقائهم لهم، في حين ذكر ثلاثة أنه تغيرت معاملة أصدقائهم لهم وأنهم ابتعدوا، مما يشير إلى وجود الدعم الاجتماعي.

-وعن تحدث الطفل عن الموت ( العالم الآخر ) أجاب ستة منهم( نعم )، واثنان ( لا ) ، واثنان لم يجيبوا . أما العبارات التي ذكروها فهي: الاشمئزاز، هل سأعيش طويلا ؟ ، هل سأنتقل إلى المنزل الجديد ؟ ، هل الإنسان عندما يموت يشعر بمن حوله، يسأل عنه كأي طفل آخر ، يخاف عندما يرى طفلا في المستشفى يموت أو عندما يسأل عن طفل يعرفه فلم يجده فيعرف أنه مات فيسأل هل أنا سأموت مثله أم لا ؟ ، كان يرفض كثيرا أخذ العلاج و يقول: أريد الموت ولا أريد الدواء، يتكلم عن مصير الإنسان إلى الجنة بعد الموت حيث النعيم ويرى من مات قبله من البشر وإن صبر على الألم يحصل على الجنة، أحسن و أريح.

حيث يتبين أن مفهوم الموت لدى هؤلاء الأطفال مختلف تبعا للحالة التي يعيشها الطفل و أسرته فهي ما بين التشاؤم والتفاؤل و الجهل بحقيقة الموت حسب عمر الطفل كما أشارت إلى ذلك دراسة كلونس- روس و لاندسداون(Clunies-Ross and Landsdown, 1988) ، لكن الفرق بسبب اختلاف المعتقدات الدينية ومفهوم اليوم الآخر وأن الموت ليس النهاية ، ووجود الجنة والحياة الفضلى .

-أما عن تغير علاقة الطفل بمن حوله: بالنسبة للأصدقاء والأخوة والأسرة والأقارب فأجاب معظمهم ( نعم )، وثلاثة ( لا )، واثنان لم يجيبوا. وذكروا العبارات التالية: أصبح الاهتمام بالأخوة والأصدقاء أكثر والابتعاد عن الأقارب، وكذلك العدوانية والعصبية والحساسية الزائدة ، لا يحب أن يأتي أحد إلى البيت بسبب المرض ويضرب إخوته ، الأقارب يشفقون عليه، مع الأسرة والأقارب ممتازة والجميع يسأل عنه ويدللونه وأخوته يغارون منه ، عدوانية وعصبية ويريد كل شيء له ، متذبذبة حسب الحالة الصحية ، عصبية وتريد أن تثبت أن شعرها طبيعي ( أنثى ) ؛ مما يشير إلى تذبذب حالته حسب وضعه الصحي ونوع العلاج المقدم له في ذلك الحين حتى وإن كان علاجا كيماويا فهناك أنواع مختلفة منه ، وكذلك قد يرتبط بعمر الطفل وجنسه حيث تتأثر الإناث بشكل أكبر ، وأيضا حسب تعامل المحيطين بالطفل .

-أما أهم المشاكل الدراسية التي يعاني منها الأطفال فذكروا عبارات هي : قلة الوقت المتوفر ، والتعب وعدم القدرة على الكتابة ، نسيان الأحرف والقراءة والكتابة ، عدم القدرة على الكتابة بسبب مفاصل اليدين والأصابع الضعيفة ، التعب والإرهاق . و أكد المعظم أنهم تغيبوا لفترات لا تقل عن فصل دراسي، و أحدهم سنة أو أكثر حتى أنه أصبح لا يميل للمدرسة لأنه تأخر عن أصدقائه في المدرسة، و أيضا بسبب الملل، وعدم الحفظ، و عدم حب الدراسة ، و لأنه أعاد السنة الدراسية . كما أشار إلى ذلك كل من: ملهرن

( Mulhern ,1994) و مادان-سوين ( Madan-Swain ,1993 ) وآرمسترونج و هورن ( Armstrong & Horn ,1995 ) وبراون ( Brown ,1996 ) و كازاك (Kazak ,1994 )

وقد أشارت نتائج اختبار ( ت )فيما يتعلق بالسؤال الثاني وهو:

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير الجنس ؟

أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير الجنس ، وهذه النتيجة تتفق و دراسة ( الشمايلة ،1994 ) ، ولا تتفق و دراسة ( أبوقعدان ،2002 ) الذي أشار إلى أن الاكتئاب لدى مرضى السرطان من الإناث فوق ( 17 )عاما أعلى من الذكور . و يمكن تفسير ذلك إلى أن الأطفال ( الذكور و الإناث ) من فئة طلاب المدارس يتعرضون لظروف متشابهة، و يؤثر المرض وعلاجه عليهم بشكل مشابه .

كما أشارت نتائج تحليل التباين الأحادي فيما يتعلق بالسؤال الثالث وهو :

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير العمر ؟

أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير العمر . وهذه النتيجة تتفق و دراسة ( الشمايلة ،1994 ) ، ولا تتفق و دراسة ( أبوقعدان ،2002 ) الذي أشار إلى أن الاكتئاب لدى صغار السن (25-17) سنة أعلى ممن هم أعمارهم (64-26) أو (64 فأعلى ) . ويمكن تفسير ذلك إلى وجود قواسم مشتركة بين الفئات العمرية المختلفة من أطفال المدارس المصابين باللوكيميا تجعل خصائصهم متشابهة، وأنهم يتعرضون إلى ظروف متشابهة من: كيماوي، ومبيت بالمستشفى،و البقاء في غرف العزل ، وعدم الذهاب إلى المدارس لفترات طويلة، و في هذه الدراسة تم الاهتمام بفئة طلاب المدارس التي أغفلتها كثير من الدراسات .

كذلك أشارت نتائج تحليل التباين الأحادي فيما يتعلق بالسؤال الرابع و هو :

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين خصائص أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لاختلاف متغير طول فترة العلاج ؟

أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير طول فترة العلاج. و إن كانت المتوسطات الحسابية لصالح فئة أكثر من سنة ( مع حدوث انتكاسة مرضية ) هي الأعلى ؛ وذلك لأن هذه الفئة يتعرضون لفترات علاج أطول و أصعب و قد يؤدي إلى حالة نفسية أسوأ نتيجة الغياب الأطول عن المدرسة والأصدقاء كما أشار إلى ذلك فان دونجن ( Van Dongin and et al , 1986 ) ، أما دراسة ( أبو قعدان ،2002 ) فقد أشارت إلى وجود فروق لصالح : (0-3) أشهر ( أعلى ) ثم تقل تدريجيا ثم تعاود الارتفاع للمدة ( أكثر من سنة ) .

كما أشارت نتائج تحليل التباين الأحادي فيما يتعلق بالسؤال الخامس و هو :

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير مكان الإقامة ؟

أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير مكان الإقامة. و إن كانت المتوسطات الحسابية لصالح مكان الإقامة في الجنوب أعلى، وذلك بسبب بعد المسافة الكبير عن عمان ( موقع مركز الحسين للسرطان الذي تقدم فيه الخدمات العلاجية المختلفة لأطفال مرضى لوكيميا الدم )، وبسبب وجود القرى النائية و صعوبة المواصلات، مما يدعو إلى التفكير في إنشاء عيادات خارجية لمركز الحسين تقدم الخدمات العلاجية في الجنوب و آخر في الشمال؛ للتسهيل على هذه الفئة من أطفال مرضى لوكيميا الدم الذين يحتاجون لمراجعات أسبوعية لفترات طويلة.

و فيما يتعلق بالسؤال السادس وهو:

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير مستوى تعليم الوالدين ؟

أ- مستوى تعليم الأب : فقد أشارت نتائج تحليل التباين الأحادي أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى ( α 0.05 )بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير مستوى تعليم الأب.

ب- مستوى تعليم الأم: كما أشارت نتائج تحليل التباين الأحادي أيضا أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية

عند مستوى( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير مستوى تعليم الأم.

وهكذا لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( α 0.05 ) بين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن تعزى لمتغير مستوى تعليم الوالدين؛ وذلك لتشابه خصائص هؤلاء الأطفال وتشابه آليات التعامل معهم في مجتمعاتنا، وتقديم أنواع الدعم المختلفة لهم ، بغض النظر عن مستوى تعليم الوالدين .

وفيما يتعلق بالسؤال السابع وهو :

ما أثر البرنامج الإرشادي في تحسين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في الأردن ؟

فقد أشارت نتائج اختبار (ت) إلى فعالية البرنامج الإرشادي المقترح لتحسين التأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى لوكيميا الدم في جميع الأبعاد . كما أكد ذلك كل من : ( زيدان ،2000 ) و ( اللاذقاني ،1995 ) و (غيث ، 2004 ) وسميث ( Smith ,1983) و برنارد (Bernard,1990) وليونز و وودز ( Lyons & Woods ,1991) وبيلر (Biller ,1998).

بداية على مستوى التأثيرات المعرفية لدى هؤلاء الأطفال و اكتساب الأمهات ( الأكثر تعايشا مع الأطفال ) للمعلومات والمهارات اللازمة في التعامل مع الطفل ؛ مما قلل من الآثار السلبية للمرض و علاجه وما ترتب عن ذلك من غياب متكرر عن المدرسة والزملاء ، و التفكير بشكل عقلاني و جدي في مستقبل أطفالهم . و أيضا على مستوى التأثيرات الاجتماعية ، فقد ظهر تحسن ملحوظ ، يرجع إلى اكتساب الأمهات لمهارات عملية مبنية على التفكير العقلاني أدت لممارسة أطفالهن حياتهم الاجتماعية قريبا من الأطفال العاديين ، بل قد يتم التفكير في أن نجعلهم يتفوقون على الأطفال العاديين عند زيادة الاهتمام بهم بشكل إيجابي و عقلاني كما أشار إلى ذلك خولر

( Kholer , 1996 ). أما على بعد التأثيرات الجسمية فيعزو الباحث تحسن هذه الخصائص إلى تقدم الطفل في العلاج وتأقلم جسمه من ناحية فسيولوجية، واختلاف نوع العلاجات المقدمة للطفل المريض مع الزمن، وأيضا لاكتساب الأمهات التفهم اللازم لخصائص أبنائهن ومشاركة أبنائهن في ذلك ؛ مما أدى إلى تحسن حالتهم النفسية وبالتالي زيادة مناعتهم .

و أخيرا فقد ظهر تحسن على مستوى التأثيرات النفسية، و قد يرجع ذلك لتحسن التكيف النفسي للأمهات و التعامل بشكل عقلاني مع ظروف أطفالهن من خلال المعلومات والمهارات التي اكتسبنها، و كل ذلك انعكس إيجابيا على سلوكات الأطفال حيث انخفضت الضغوطات النفسية، و تحسن مستوى التكيف النفسي لهؤلاء الأطفال .

و يمكن تفسير النتائج الإيجابية التي حققتها هذه الدراسة التجريبية في امتلاك الأمهات اللواتي شاركن بالبرنامج التدريبي لدافعية جيدة حيث تقبلن فكرة المشاركة، وكن يعانين من ضغوطات نفسية و يفتقرن للأساليب و المهارات التي يمكن أن تساعدهن على التخفيف من هذه الضغوطات، و تعلمهن مهارات حياتية جديدة ، وهذا ما كشفت عنه نتائج الاختبار القبلي ؛ لذلك فإن الدافعية العالية التي أقبلت بها الأمهات على التواصل والاستمرار في البرنامج والرغبة الأكيدة في البرنامج ، والتي تمثلت في التزامهن بالتطبيق وإنجاز المطلوب والمناقشة الفعالة وتبادل الأفكار و الهموم والمشاكل . و كذلك يمكن الإشارة إلى أن التصميم شبه التجريبي يؤكد على أن الانخفاض يعود للبرنامج التجريبي المقترح والمبني على العلاج العقلاني الانفعالي .

التوصيات :

_إجراء دراسات أردنية مماثلة خاصة بأطفال مرضى السرطان ممن شخصوا بأنواع مختلفة أخرى غير سرطان الطفولة ، والذين هم على مقاعد الدراسة .

_إجراء دراسة حول أفكار أطفال مرضى السرطان عن مرضهم ، وعن الموت والعالم الآخر و أثرها في هؤلاء الأطفال .

_دراسة متغيرات أخرى تؤثر في أطفال مرضى لوكيميا الدم كنوع العلاج المقدم ( كيماوي ، أشعة، زراعة نخاع )، أو نوع تشخيص مرض اللوكيميا المصاب به الطفل

( ALL , AML )، أو ترتيب الطفل المصاب بين أخوته .

_إجراء دراسة حول وجهة نظر الفريق الطبي ، و أخوة أطفال مرضى لوكيميا الدم في خصائص هؤلاء الأطفال .

_الدعوة إلى التعامل مع فئة أطفال مرضى السرطان ، و خصوصا أطفال مرضى لوكيميا الدم في المدارس كفئة من ذوي الحاجات الخاصة يحتاجون إلى تدخل تربوي خاص .

_شمول أطفال ذوي الحاجات الخاصة من ذوي الأمراض المزمنة ، وخصوصا السرطان في قوانين وتعليمات وزارة التربية والتعليم التي تراعي ظروف مرضهم ، وظروف علاجهم ، وما يتبعها من غياب أوانقطاع أو تأخر دراسي .

_التأكيد على التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور و فريق العلاج في المستشفيات للوصول بأطفال مرضى السرطان إلى أفضل حال .

_الاهتمام بأولياء أمور أطفال مرضى لوكيميا الدم ، وإرشاد أسرهم نظرا للدور الكبير الذي يقومون به في التخفيف من الآثار السلبية للمرض وعلاجه ، وبالتالي العمل على الوصول بالأطفال المرضى إلى وضع يشبه الأطفال العاديين .

_ استخدام برنامج العلاج العقلاني

الانفعالي المقترح على شكل برنامج توجيه جمعي عند إرشاد أولياء أمور أطفال مرضى السرطان؛ نظرا لدوره الكبير في تحسين النأثيرات المختلفة لدى أطفال مرضى السرطان ، وتغيير كثير من الأفكار غير العقلانية .

_توعية و تدريب المرشدين التربويين والأخصائيين الاجتماعيين و المعلمين في كيفية التعامل مع أطفال مرضى سرطان الطفولة و أولياء أمورهم.

_التأكيد على أثر مجموعات الدعم المكونة من أولياء أمور الأطفال المصابين بالسرطان في التخفيف على أولياء أمور الأطفال المصابين حديثا بالسرطان ، وكيفية التعامل معهم ، وحث المستشفيات على تفعيل دورهم .

_التأكيد على أهمية الدعم الروحي ( الديني ) بالإضافة للاجتماعي أثناء التعامل مع أطفال مرضى السرطان و أولياء أمورهم ؛ نظرا لدوره الكبير في التفكير العقلاني والواقعي الذي يؤثر بدوره بشكل إيجابي على الأطفال المرضى وأسرهم و مجتمعهم المحيط .

_ فتح مراكز لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية والاجتماعية والنفسية والتربوية الخاصة بأطفال السرطان في محافظات الجنوب والشمال بسبب بعد المكان عن العاصمة ، و العناء الكبير الذي يلاقيه الطفل وولي أمره كلما أراد المراجعة بالطفل أو عند وجود حالة طارئة خطرة كارتفاع الحرارة .

المراجع :

المراجع العربية:

1_أبو السندس ، شادية (2002 ) . التكيف النفسي الاجتماعي لدى الأطفال الأردنيين المصابين باللوكيميا وأسرهم ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الجامعة الأردنية : عمان- الأردن.

2-أبو قعدان ،فراس (2002). أثر مركز الضبط في مستوى الاكتئاب لدى مرضى السرطان ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة اليرموك : الأردن .

3_السجل الوطني للسرطان (2002) .تقرير .عمان_الأردن .

4-الريحاني ، سليمان (1981 ) . التخلف العقلي . الجامعة الأردنية :عمان ، الأردن.

5-الشمايلة ، سمية ( 1994 ). دراسة مسحية للمشكلات التكيفية لدى الأطفال غير العاديين ذوي الأمراض المزمنة (الفشل الكلوي،والصرع ، و التلاسيميا ، وسرطان الدم ) ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الجامعة الأردنية ،عمان - الأردن .

6-اللاذقاني ، محمد .(1995) . أثر برنامج إرشادي قائم على التدريب على المهارات الاجتماعية والعلاج العقلي العاطفي في معالجة القلق الاجتماعي ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الجامعة الأردنية : عمان -الأردن .

7-رضوان ،حياة (1994) . دراسة المشكلات النفسية والاجتماعية المرتبطة بالحصول على الخدمة الاجتماعية لسرطان الطفولة ، بحث منشور ، المؤتمر الثالث لكلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم ، المجلد الثاني ، مطبعة جامعة القاهرة .

8-زيدان ، حمدي (2000) . مدى فعالية برنامج إرشادي في التخفيف من حدة القلق لدى أسر الأطفال المصابين بالسرطان . رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة عين شمس : مصر .

9-غيث ، سعاد (2004 ) . تطوير برنامج في التربية العقلانية وتقييم آثاره على التفكير العقلاني ومركز الضبط والتكيف النفسي لدى عينة من طلبة الصف التاسع . رسالة دكتوراة غير منشورة ، الجامعة الأردنية :عمان - الأردن .

10-مركز الحسين للسرطان .(2005) . ما الذي يجب أن تعرفه عن السرطان . عمان الأردن.

11-مدانات ، فارس . (2005) . لقاء مع رئيس الجمعية الأردنية لأورام الأطفال . صحيفة الدستور ، رقم العدد 13700 ،السنة التاسعة والثلاثون ، الأربعاء 7 أيلول 2005 ، الجزء الأول ،ص.4 . عمان الأردن .

12-ملكاوي ، أسماء (1998) . خصائص الأطفال ذوي الأمراض المزمنة واحتياجاتهم الاجتماعية. رسالة ماجستير غير منشورة ،الجامعة الأردنية :عمان- الأردن .

13-يحيى ، خولة . (2003 ) . إرشاد أسر ذوي الاحتياجات الخاصة . عمان : دار الفكر .

 

 

*الأجنبية :

27_WHO.(1997).The World Health Report . Geneva :